ذِكرهم، منهم سُهَيْلُ بنُ عَمْرو. ورَجُلٌ مِنْ بَنِي عامرِ بنِ لُؤَيّ [1] . وأَغْبَر: يَعْنيِ بَلدا أو طَرِيقًا.
بِه مِنْ نِعالِ القافِلِيَن شَراذِمٌ ... مُقابَلَةٌ أَقدامُها وسَريحُ [2]
يقال: قابِلْ نعْلَكَ، أي اجْعَل لها زِمامَيْن. والمُقَابَلَةُ: التي لها قِبالانِ. وقولهُ: مُقَابَلةٌ أقَدامُها [3] ، يريد مَوضِعَ القدَمِ من النعل، وهذا مِثلُ قوْلِه: اقطع ساقَ الخُفِّ، وساقُه. التى تَليِ الساقَ، وقَدَمُه: ممّا يلي الأرضَ. والسَّرِيح: التّى يُخْصَف بها، شِقَقٌ مِنْ قِدٍّ.
بهُ رُجُماتٌ بَينَهنّ مَخَارِمٌ ... نُهُوجٌ كَلَبَّاتِ الهِجانِ تَفِيحُ
الرُّجْمة: الحجارة التى يوضَع بعضُها علي بعض، والجَمْعُ الرِّجام، وواحد المخَارِم مَخْرِم، وهو منقَطَعٌ غليظ. ونُهُوج: بينة، واحدُها نَهْج. يقول: شَرَكُ [4] الطَّرِيقِ كأَعناقِ الإبِل بيّنة: تَفِيح: تضيء [5] . والأَفيح: الواسع. قال: والهجانُ الإبِلُ البِيضُ الكرامُ. ويُرْوَى"كلَبأَت الهَجائِنِ فيحُ"، وهو الأَجوَد.
(1) نقل الشارح هذا الكلام عن أبي نصر، ونصه كما في شرح السكري: يقول هذا الطريق واضح كفرق العامريّ، وكان رافق رجلا من بني عامر.
(2) شراذم، أي قطع. والشرذمة من كل شيء القطعة منه. وفي رواية:"طرائق"مكان قوله:"شراذم". ومعنى طرائق هنا، طريقة فوق طريقة، كما قال السكري. والغافلون: الراجعون إلى أهليهم.
(3) في الأصل:"أقدامهم"والسياق يقتضي ما أثبتنا.
(4) شرك الطريق بالتحريك: جوادّه.
(5) لم نجد فيما لدينا من كتب اللغة قوله:"تفيح"بهذا المعنى الذي ذكر هنا. والذي وجدناه فاح يفيح ويفاح بمعنى اتسع.