الصفحة 42 من 44

صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال: عن عمره فيم أفناه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه"

فإن من علمت أنها سيسألها الله عن كل لحظة من لحظات عمرها حري بها أن تقف وقتها على _رضى الله تعالى_، وما ينفعها في دنياها وأخراها.

ح- التخلق بخلق الحياء:

إذا كان الحياء في الرجال جميل فهو في النساء أجمل، فهو التاج الذي تعتز به كل امرأة سوية، وفقدانه هدم لكيان أخلاق المرأة ومسخ لفطرتها.

وإن الواقع ليشهد مظاهر تنم عن خلع هذا التاج عن جبين مجموعة من النساء، فإن من يعلو صوتها في ممرات المستشفيات والأماكن العامة، ومن تزاحم الرجال في أماكنهم لهي بائعة لهذا اللباس.

فالله الله أن تعدمي الخير أيتها العفيفة، فإن الحياء لا يأتي إلا بخير.

الرضا بما أعطاها الله:

أقول لأختي المسلمة: عليك بالرضا بما أعطاك الله، فهو الخالق، وهو العالم بما يصلح لخلقه، وإن هذا الرضا من تمام العبودية له _جل شأنه_.

وأكتفي بهاتين الآيتين في هذا الباب ومن أصدق من الله قيلًا:"وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا" (الأحزاب:36) ، وقول الحكيم الخبير:"وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت