إن كل فتاة تعلمت وعلمت وفطنت لمؤامرة الأعداء عليها ثم تنساق وراء تلك المؤامرة ليخشى عليها أن تكون ممن يلحق بها الوعيد لمن لم يعمل بما علم [1] . جـ- أن تكون المرأة داعية:
وإن من الواجبات على الفتاة أن تكون داعية في بيتها وفي مجتمعها وفق ضوابط الشرع وأوامره، فكم سمعنا عن منارات يهتدى بها في ليل التغريب من فتيات صالحات ونساء قانتات كن سببًا في صلاح بيوتهن وأخواتهن _وفقهن الله للسداد والصواب_"وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا_ (فصلت: من الآية33) ."
وصدق من قال في هذه الأمور السابقة:
والعلم زين وتقوى الله زينته ... والمتقون لهم في علمهم شغل
وحجة الله يا ذا العلم بالغة ... لا المكر ينفع فيها لا ولا الحيل
تعلم العلم واعمل ما استطعت به ... لا يلهينك عنه اللهو والجدل
وعلم الناس واقصد نفعهم أبدا ... إياك إياك أن يعتادك الملل
وإن تكن بين قوم لا خلاق لهم ... فأمر عليهم بمعروف إذا جهلوا
فإن عصوك فراجعهم بلا ضجر ... واصبر وصابر ولا يحزنك ما فعلوا
د- ممارسة التربية الصالحة:
إن التربية الصالحة ليست كلمات تتلا، ولا عصا ترفع، إنها حياة كاملة فيها اللين والرقة، كما أن فيها الشدة والحزم، وصدق شاعر النيل حين قال:
(1) - للاستزادة يراجع كتاب اقتضاء العلم للعمل للحافظ الخطيب البغدادي بتحقيق شيخنا الألباني.