فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 609

موسى الهادى المغرب.

فجمع له حريش، وهو رجل كان من جند الثغر من تونس، جمعا وسار إليه وهو بقيروان إفريقيه فحصره.

ثم إن الاغلب خرج إليه فقاتله، فأصابه في المعركة سهم فسقط ميتا وأصحابه لا يعلمون بمصابه.

ولم يعلم به أصحاب حريش.

ثم إن حريشا انهزم وجيشه فاتبعهم أصحاب الاغلب ثلاثة أيام فقتلوهم وقتلوا حريشا بموضع يعرف بسوع الاحد.

فسمى الاغلب الشهيد.

قال: وكان ابراهيم بن الاغلب من وجوه جند مصر.

فوثب واثنا عشر رجلا معه فأخذوا من بيت المال مقدار أرزاقهم لم يزدادوا على ذلك شيئا وهربوا، فلحقوا بموضع يقال له الزاب، وهو من القيروان على مسيرة أكثر من عشرة أيام، وعامل الثغر يومئذ من قبل الرشيد هارون هرثمة بن أعين.

واعنقد ابراهيم بن الاغلب على من كان من تلك الناحية من الجند وغيرهم الرياسة، وأقبل يهدى إلى هرثمة ويلاطفه ويكتب إليه يعلمه أنه لم يخرج يدا من طاعة ولا اشتمل على معصية (ص 233) وأنه إنما دعاه إلى ما كان منه الاحواج والضرورة.

فولاه هرثمة ناحيته واستكفاه أمرها.

فلما صرف هرثمة من الثغر وليه بعده ابن العكى.

فساء أثره فيه حتى انتقض عليه.

فاستشار الرشيد هرثمة في رجل يوليه إياه ويقلده أمره.

فأشار عليه باستصلاح ابراهيم واصطناعه وتوليته الثغر.

فكتب إليه الرشيد يعلمه أنه قد صفح له عن جرمه وأقاله هفوته ورأى توليته بلاد المغرب اصطناعا له، ليستقبل به الاحسان ويستقبل به النصيحة.

فولى ابراهيم ذلك الغثر وقام به وضبطه.

ثم إن رجلا من جند البلد يقال له عمران بن مجالد خالف ونقض.

فانضم إليه جند الثغر وطلبوا أرزاقهم وحاصروا ابراهيم بالقيروان.

فلم يلبثوا أن أتاهم العراض والمعطون ومعهم مال من خراج مصر.

فلما أعطوا تفرقوا.

فابتنى ابراهيم القصر الابيض الذى في قبلة القيروان على ميلين منها.

وخط للناس حوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت