فتح إفريقية 571 - قالوا: لما ولى عبد الله بن سعد بن أبى سرح مصر والمغرب بعث المسلمين في جرائد خيل، فأصابوا من أطراف إفريقية وغنموا.
وكان عثمان بن عفان رضى الله عنه متوقفا عن غزوها، ثم إنه عزم على ذلك بعد أن استشار فيه.
وكتب إلى عبد الله في سنة سبع وعشرين ويقال في سنة ثمان وعشرين ويقال في سنة تسع وعشرين، يأمره بغزوها، وأمده بجيش عظيم فيه معبد بن العباس ابن عبد المطلب، ومروان بن الحكم بن أبى العاصى بن أمية، والحارث بن الحكم أخوه، وعبد الله بن الزبير بن العوام، والمسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب ابن عبد مناف ابن زهرة بن كلاب، وعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعاصم بن عمر، وعبيد الله بن عمر، وعبد الرحمن بن أبى بكر، وعبد الله بن عمرو بن العاصى، وبسر بن أرطاة بن عويمر العامري، وأبو ذؤيب خويلد بن خالد الهذلى الشاعر وبها توفى، فقام بأمره ابن الزبير حتى واراه في لحده.
وخرج في هذه الغزاة ممن حول المدينة من العرب خلق كثير.
572 -حدثنى محمد بن سعد عن الواقدي عن أسامة بن زيد بن أسلم عن نافع مولى آل الزبير، عن عبد الله بن الزبير قال: (ص 226) أغزانا عثمان بن عفان إفريقية.
وكان بها بطريق سلطانه من أطرابلس إلى طنجة.
فسار عبد الله بن سعد بن أبى سرح حتى حل بعقوبة، فقاتله أياما فقتله الله، وكنت أنا الذى قتلته.
وهرب جيشه فتمزقوا.
وبث ابن أبى سرح السرايا ففرقها في البلاد، فأصابوا غنائم كثيرة واستاقوا من المواشى ما قدروا عليه.
فلما رأى ذلك عظماء إفريقية