555 -قالوا: ووضع عمرو على أرض الاسكندرية الخراج وعلى أهلها الجزية.
وروى أن المقوقس اعتزل أهل الاسكندرية حين نقضوا، فأقره عمرو ومن معه على أمرهم الاول.
وروى ايضا أنه كان مات قبل هذه الغزاة.
556 -حدثنى محمد بن سعد عن الواقدي عن اسحاق بن عبد الله بن أبى فروة عن حبان بن شريح، عن عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه أنه قال: لم نفتح قرية من المغرب على صلح إلا ثلاثا: الاسكندرية وكفرطيس وسلطيس.
فكان عمر يقول: من أسلم من أهل هذه المواضع خلى سبيله وسبيل ماله.
557 -حدثنى عمرو الناقد قال: حدثنا ابن وهب المصرى عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب أنه قال: افتتح عمرو بن العاصى الاسكندرية فسكنها المسلمون في رباطهم، ثم قفلوا، ثم غزوا وابتدروا إلى المنازل.
فكان الرجل يأتي المنزل الذى كان ينزله فيجد صاحبه قد نزله وبدر إليه.
فقال عمرو: إنى أخاف أن تخرب المنازل إذا كنتم تتعاورونها.
فلما غزا فصاروا عند الكريون قال لهم: سيروا على بركة الله.
فمن ركز منكم رمحا في دار فهى له ولبنى أبيه.
فكان الرجل يدخل الدار فيركز رمحه في بعض بيوتها، ويأتى الآخر فيركز رمحه كذلك أيضا.
فكانت الدار بين النفسين والثلاثة، فكانوا يسكنونها، فإذا قفلوا سكنها الروم.
فكان يزيد بن أبى حبيب يقول: لا يحل لاحد شئ من كرائها، ولا تباع ولا تورث، إنما كانت لهم سكنى أيام رباطهم.
فلما كان
قتالها الآخر وقدمها منويل الرومي الخصى أغلقها أهلها ففتحها عمرو وأخرب سورها.