فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 609

فتح الاسكندرية 554 - قالوا: لما افتتح عمرو بن العاصى مصر أقام بها.

ثم كتب إلى عمر بن الخطاب يستأمره في الزحف إلى الاسكندرية.

فكتب إليه يأمره بذلك.

فسار إليها في سنة إحدى وعشرين واستخلف على مصر خارجة بن حذافة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدى بن كعب ابن لؤى بن غالب.

وكان من دون الاسكندرية من الروم والقبط قد تجمعوا له، وقالوا: نغزوه بالفسطاط قبل أن يبلغنا ويروم الاسكندرية.

فلقيهم بالكريون فهزمهم وقتل منهم مقتلة عظيمة، وكان فيهم من أهل سخا، ويلهيت، والخيس، وسلطيس، وغيرهم قوم رفدوهم وأعانوهم.

ثم سار عمرو حتى انتهى إلى الاسكندرية فوجد أهلها معدين لقتاله، إلا أن القبط في ذلك يحبون الموادعة.

فأرسل إليه المقوقس يسأله الصلح والمهادنة إلى مدة، فأبى عمرو ذلك.

فأمر المقوقس النساء أن يقمن على سور المدينة مقبلات وجوههن إلى داخله، وأقام الرجال في السلاح مقبلين بوجوههم إلى المسلمين ليرهبهم بذلك.

فأرسل إليه عمرو: إنا قد رأينا ما صنعت، وما بالكثرة غلبنا من غلبنا.

فقد لقينا هرقل ملككم فكان من أمره ما كان.

فقال المقوقس لاصحابه: قد صدق هؤلاء القوم.

أخرجوا ملكنا من دار مملكته حتى أدخلوه القسطنطينية، فنحن أولى بالاذعان.

فأغلظوا له القول وأبوا إلا المحاربة.

فقاتلهم المسلمون قتالا شديدا وحصروهم ثلاثة أشهر.

ثم إن عمرا فتحها بالسيف،

وغنم ما (ص 220) فبها واستبقى أهلها، ولم يسب، وجعلهم ذمة كأهل اليونة.

فكتب إلى عمر بالفتح مع معاوية بن حديج الكندى ثم السكوني وبعث إليه معه بالخمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت