فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 609

تلك هي حياة أحمد بن يحيى العامة.

أما حياته العلمية فقد كانت أخصب وأكثر ثمارا.

فقد نشأ في بغداد وأخذ عن علمائها في النصف الاول من القرن الثالث.

وحضر حلقاتهم في الحديث والادب والسير.

وكان أكثر من أخذ عنهم الحسين بن على الاسود (254 ه) والقاسم بن سلام (224 ه) وعلى بن محمد المدائني (225 ه) ومحمد بن سعد كاتب الواقدي (230 ه) (1) وقد ذكرت المصادر معرتفه الفارسية (2) .

ولعلمه تعلمها، وكانت لغة أجداده إذا ذهبنا إلى أن أصله من الفرس وكذلك يبدو أنه أحاط بطرف من ثقافة الروم.

فنحن نراه يجادل أمام المتوكل في كيفية التاريخ عندهم (3) .

وبعد أن أخذ طرفا كبيرا من علم أهل العراق توجه إلى الشام.

فسمع في دمشق عالمها هشام بن عمار (246 ه) وأبا حفص الدمشقي (225 ه) .

وطاف في بلاد الشام فزار حمص وسمع فيها من محمد بن مصفى (246 ه) ثم حلب ومنبج، وأنطاكية، وثغور الروم، والجزيرة، والرقة (4) وتكريت.

لا ندري على الدقة متى كانت رحلته إلى الشام، فهو لم يذكر متى طاف بهذه البلاد، ولكننا نرجح أن ذلك كان بعد وفاة المأمون سنة 218 ه، أي في زمن المعتصم، فنحن لا نسمع شيئا عنه في هذه الفترة، يضاف إلى ذلك أن أبا حفص الدمشقي الذى سمع منه بدمشق توفى سنة 225 ه.

فلابد أنه سمع منه قبل ذلك.

(1) انظر فهرس الرواة في آخر الكتاب.

(2) ابن النديم، الفهرس، ص 113.

(3) ياقوت، معجم الادباء 5: 93 وما بعدها.

(4) ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق (المصدر السابق) وابن العديم، بغية الطلب

(المصدر المذكور) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت