ولو عملوا قليلًا من كثيرٍ ... على نور لعادوا بالجوابِ
وللتزوير فنٌ لا يُبارى ... وقد يعلوا الرويبضُ كالشهابِ
ومن لم يفعل التزوير مكرًا ... أعاد الفوز قهرًا بانقلابِ
وأحلامٌ التداول في انتخابٍ ... لأحكام التحايل في انتخابِ
وإنا في الحديث لفي زمانٍ ... يُقامُ الملك جبرًا بالحرابِ
وقد جزم الرسولُ فلا مجالٌ ... لتنظير وأحلام كذابِ
سلوا مصرًا، سلوا الإخوان فيها ... سلوا الأردنّ في العمل النيابي
سلوا الأتراك واليمن المعنَّى ... وما جنتِ الجزائرُ من مُصابِ
أما تكفي تجاربهم دروسًا ... ليرتدع المؤمِّل في السرابِ
وزد يا صاح؛ فـ"المقراطُ"نهجٌ ... يناقض غيهُ نهج الكتابِ
"دمقراطية"وردت شعارًا ... مزينة مزيفة الثيابِ
تخادعُ كل قومِ كل يومٍ ... بألفاظ منمَّقةٍ عذابِ
يُساوى الوغدُ والمرتدُّ فيها ... بأكبر عالم بل بالصحابي
بل التدّليل بالقرآن رأيٌ ... يساوي أي رأي في الخطابِ
يقولون الشريعة نفتديها ... ويثخنها الذئابُ بألف نابِ
وفي التصويت حسمٌ واختيارٌ ... وكم حسموا بإسقاط الصوابِ
فهل قد أصبح"المقراط"ربًّا ... وفي القاعات يُعبدُ بالنصابِ؟
وهل هو سافرٌ عند النصارى؟ ... وعند المسلمين مع الحجاب؟
وبالشورى يُشبِّهُهُ أناس ... وأين التبر من أدنى الترابِ
يُجاري نهجه نفرٌ نفيرٌ ... مجاراةً لتخفيف الخرابِ
فطورًا قدروا في الصمت عذرًا ... وطورًا في مسايرة الرِّكابِ
وطورًا يُقحم الإرهاب قسرًا ... ولا يخلو الجهادُ من المصابِ
وتمضي المنكرات بلا أناةٍ ... وتسرع بالجميع إلى تبابِ
ونهيُ المنكرات به نجاةٌ ... ولكن المجاري كم يحابي
ونعصي كي نطيع ولا فلاحٌ ... لمن شاب الوسيلة بالشِّياب