(والوُقُوفُ بِعَرَفة) أَي الحضور بها ـ ولو ساعةً ـ من زوال عرفة إِلى طلوع فجر النحر، بِشَرْطِ تقَدُّمِ الإِحرام.
(وطَوَافُ الزِّيَارَة) أَي أَكثرُه مقرونًا بالنية، وفرضيتهما بإِجماع الأُمة، وهما رُكنان اتفاقًا، لقوله تعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُم مِن عَرَفَاتٍ} ، وقوله: {ثُمَّ أَفِيضُوا من حيثُ أَفاضَ النَّاسُ} ، ولقول رسولِ الله صلى الله عليه وسلم «الحَجُّ عَرَفَةَ» .
رواه أَحمد، والأَربعة. أَي معظم أَركانه الذي لا يفوت بعد وجوده وقوفَها، ولقوله صلى الله عليه وسلم «الحج عرفة، فَمَنْ وقف بعرفة ساعة من ليل أَو نهار فقد تمّ حجّه» . روى بمعناه أَبو داود وغيرُه، وصححه الترمذي، ولقول عائشةَ: حاضتَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيَ بعدما أَفاضت فقال صلى الله عليه وسلم «أَحَابِسَتُنَا هي؟» قالوا: يا رسولَ الله، إِنّها أَفَاضَتْ، وطَافَتْ بالبيتِ، ثُمَّ حَاضَتْ بعد الإِفاضة، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم «فَلاَ إِذًا» . رواه الشيخان، ولقوله تعالى: {وليَطَّوَّفُوا بالبَيْتِ العَتِيقِ} فإِنَّه مُفَسَّرٌ بِطَواف الإِفاضة، ويَدُلُّ عليه ما قَبْلَهُ مِنْ قوله: {ثُمَّ ليَقْضُوا تَفَثَهُم} .
(واجبات الحج)