الصفحة 2260 من 2344

(وَاتَّبَعَ) وليّ الجناية الثانية (السَّيِّدَ أوْ وَلِيَّ) الجناية (الأوْلَى إن دُفِعَتْ) الأولى (بِلاَ قَضَاءٍ) وهذا عند أبي حنيفة. وقالا: لا شيء على المولى، لأنه حين دفع لم تكن الجناية الثانية موجودة، ولا علم له بما يحدث بعدها حتى يكون متعدّيًا، فصار كما إذا دفع بالقضاء. ولأنه فَعَل عَيْنَ ما يفعله القاضي، فكان القضاء وعدمه سواء، كما في الرُّجوع في الهبة، وأخذ الدَّار بالشُّفْعَة بعد وجوبها.

ولو عُتِقَ المدبّر وقد جنى جنايات لا يلزمه إلاّ قيمة واحدة، لأن الضمان إنما وجب عليه بالمنع، فصار وجود الإعتاق بعد الجنايات وعدمه سواء. وأمّ الولد بمنزلة المدبّر في جميع ذلك، لأنّ الاستيلاد مانعٌ من الدفع كالتدبير. ولو أقرّ المدبّر أو أمُّ الولد بجنايات توجب المال لم يجز إقراره ولا يلزمه شيء، لأَن موجب جناياته على المولى لا على نفسه، وإقراره على المولى غير نافذٍ، بخلاف الجناية الموجبة للقَوَد بأن أقرّ بقتله عمدًا حيث يصحّ إقراره ويُقْتَل به، لأنه إقرارٌ على نفسه فينفذ لعدم التُّهمة.

(وَمَنْ غَصَبَ صَبِيًّا) لا يعبِّر عن نفسه (حُرًّا فَمَاتَ مَعَهُ) أي عنده (فَجْأَةً أوْ) مات (بحُمَّى لَمْ يَضْمَنْ، وَإِنْ مَاتَ بِصَاعِقَةٍ أَوْ نَهْشِ(حَيَّةٍ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت