(ص)
وَحَاءَ حَصْحَصَ أَحَطْتُ الْحَقُّ
(ش)
ينبه الناظم ـ رحمه الله تعالى ـ على ترقيق الحاء في هذه الكلمات حصحص لأن الحاء واقعة قبل الصاد المستعلية المطبقة المفخمة من قوله تعالى في سورة يوسف (الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقّ) ... يوسف: من الآية51 وكذلك في أحطت من قوله تعالى في سورة النمل (أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ) ... النمل: من الآية22 لوقوعها أيضا قبل الطاء المستعلية المطبقة المفخمة ـ كذلك يراعى إدغم الطاء في التاء إدغاما ناقصا بحيث تأخذ صفتى الاستعلاء والاطباق ولا تقلقل.
(ص)
وَسِينَ مُسْتَقِيمِ يَسْطُوا يَسْقُوا
(ش)
كذلك أشار الناظم إلى تخليص السين من التاء في كلمة مستقيم لأنها أضعف من التاء حيث أن السين مهموسة وشديدة ويخلص التاء أيضا من السين حتى لا تضعفها السين ويخلص السين من الطاء في كلمة يَسْطُونَ بسورة الحج، لأنها واقعة قبل طاء فإن لم يخلصها قلبت صادا ـ كذلك ترقيق السين في كلمة يسقون بالقصص لأنها واقعة قبل القاف حتى لا تكون مثل الصاد أيضا ـ ولم يقل الشيخ يسطون ـ يسقون لضرورة الشعر.
مبحث في استعمال الراء
(ص)
وَرَقِّقِ الرَّاءَ إِذَا مَا كُسِرَتْ
(ش)
الراء حرف من الحروف الهجائية التى تتكون منها الكلمة وتكون من بنيتها.
أحوال الراء من حيث مكانها في الكلمة:
للراء عشرة أحوال لأنها إما تكون متحركة بالفتح نحو رسول ورَجل ـ أو بالكسر نحو رِسالة ورِجال أو بالضم نحو رُب ورُحمى ـ فهذه أحوال ثلاثة للراء المتحركة وإما أن تكون ساكنة سكونًا أصليا وما قبلها مكسور نحو مِرْية وفِرْقه أو ما قبلها مضموم نحو بُرْهان وقُرْآن ـ أو ما قبلها مفتوح نحو مَرْيم ومَرْصد ـ فتلك أحوال ثلاثة للراء الساكنة سكونا أصليا.