الصفحة 39 من 3626

وقد تولى - رحمه الله - قضاء"الكوفة".

* وفاته:

مات سنة 104 هـ، وقيل: سنة 105 هـ، وقيل غير ذلك.

ثالثًا: مذهب الإمام الأوزاعي:

* التعريف به:

هو الإمام الجليل: عبد الرحمن بن عمرو من"الأوزاع"قرية بـ"دمشق"، ولد سنة ثمان وثمانين هجرية بـ"دمشق"، وقد نشأ - رحمه الله- في"دمشق"، ثم رحل إلى"بيروت"، وأقام به حتى وافته المنية هناك.

* مكانته العلمية:

وكان الأوزاعي عالمًا فقيهًا محدثًا، يحفظ كثيرًا من الأحاديث، وممن روى عنهم: عطاء بن أبي رباح، والزاهدي، وابن سيرين، وخلق كثير.

وكان - رحمه الله - معاصرًا للإمامِ مَالِكٍ بن أنس؛ وهما يرجعان إلى مدرسة واحدة هي مدرسة الحديث.

اشتهر عنه بغضه القول بالرأي؛ يقول:"إذا بلغك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث، فإياك أن تقول بغيره".

وقد اشتهر مذهب الأوزاعي، وكان له أتباع كثيرون، وبخاصة في"الشام"، و"الأندلس"من أوائل القرن الثاني حتى منتصف القرن الثالث الهجري، غير أنه بعد ذلك اندثر أتباع هذا المذهب، وظلت أفكار الأوزاعي قاصرة على أمهات الكتب فحسب؛ وكان السبب في ذلك هو طغيان مذهب الإمام مالك في"الأندلس"، ومذهبِ الإمام الشافعي في"الشام".

يقول ابن سعد عن الإمام الأوزاعي:"كان ثقة مأمونًا فاضلًا خيرًا، كثير الحديث والعلم والفقه".

وكان - رحمه الله - جريئًا شجاعًا لا يهاب أحدًا ما دام يتكلم بالحق، ولا يخشى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت