مولاه - لا يضمن؛ لأنه لو أمره بقتله، فقتله -لا يلزمه الضمان.
ولو عزر الإمام رجلًا لحق الله تعالى، فمات - تجب الدية، وتكون على عاقلة الإمام أم في بيت المال؟ فعلى القولين، وعند أبي حنيفة: لا يجب الضمان؛ كما لو حده، فمات.
وأصله: أن التعزير عندنا غير واجب وعند أبي حنيفة واجب، كالحد.
قلنا: كم من مستحق للتعزير أعرض عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - كالذي غل في الغنيمة، والذي لوى شدقه حين حكم لخصمه الزبير في شراج الحرة، وغير ذلك، ولو كان واجبًا - لما تركه النبي - صلى الله عليه وسلم -.
رُوي عن عائشة - رضي الله عنها -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود".
وإن عزره لحق العباد، فمات - ففي وجوب الدية وجهان:
أصحهما: تجب؛ ما لو عزره لحق الله [عز وجل] .
والثاني: لا تجب؛ لأنه تجب إقامته؛ إذا طلبه المستحق؛ لو مات في الحد.
ولو كان برجلٍ سلعةٌ، فقطعها صاحبها، أو قطع يده بسبب الأكلة، فمات - لا يعصي [الله] ؛ لأنه قصد الإصلاح؛ بخلاف ما لو قطع يده بلا سبب - عصى الله تعالى.
لو قطع السلعة، أو الأكلة غيره، فمات - نظر: إن كان المقطوع منه عاقلًا بالغًا، وقطعها بإذنه- فلا شيء -على القاطع، وإن قطع بغير إذنه -يجب القود على القاطع، سواء قطعه السلطان أو غيره، وإن كان المقطوع منه صبيًا أو مجنونًا - فلا يجوز قطعه، خوفًا من الهلاك، فإن قطع - نظر: إن قطعها غير الولي، فمات - يجب القود، وإن قطعها وليه أو السلطان - تجب الدية مغلظة في ماله، وهل يجب القود؟ إن كان القاطع غير الأب والجد - فيه قولان:
أحدهما: يجب القود؛ لأنه قطع ما لم يكن له قطعه.
والثاني: لا يجب؛ لأنه قصد الإصلاح لا الإهلاك.
وقيل: إن قطعه الأب - فلا ضمان عليه أصلًا؛ لأن ولايته أتم، فإنه يعالج الصبي بالفصد والحجامة، وقطع السلعة لشفقته.