الصفحة 3533 من 3626

وعند أبي حنيفة يُجلد الحر ثمانين جلدة؛ لأن عمر جلد ثمانين.

والزيادة على الأربعين - عند الآخرين - كان على وجه التعزير أدى إليه اجتهاده؛ بدليل أنه لما آل الأمر إلى عليٍّ - رضي الله عنه - جلد أربعين.

ولو شرب مرارًا، فلم يُحد لا يحد إلا أربعين، وتتداخل الحدود، فإن شرب، فحُد، ثم شرب ثانيًا - يحد ثانيًا.

ولو ضرب الشارب بالنعال وأطراف الثياب والأيدي قدر أربعين جلدة - جوز؛ وبالسياط يجوز؛ لأن الصحابة - رضي الله عنهم - ضربوا بالسياط.

ولو جلد الإمام إنسانًا في قذف أو زنى، فمات - لا شيء عليه.

ولو ضربه في الخمر، فمات[نظر: إن ضرب بالأيدي والنعال، وأطراف الثياب والصفع، فمات - لا يضمن، وإن جلده بالسياط أربعين - هل يضمن؟ فيه وجهان:

أصحهما: لا يضمن]كما في حد القذف، وكما لو ضرب بالأيدي والنعال.

والثاني: يضمن: لأنه كان بالاجتهاد، وكان بشرط سلامة العاقبة.

رُوي عن عليٍّ - [رضي الله عنه] - أنه كان يضرب أربعين، ويقول ليس احد أقيم عليه الحد، فيموت، فأجد في نفسي منه شيئًا الحق قتله إلا حد الخمر؛ فإنه شيءٌ رأيناه بعد النبي - صلى الله عليه وسمل - فمن مات منه - فديته: إما قال: في بيت المال، وما قال: على عاقلة الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت