الصفحة 1897 من 3626

فإن قلنا: لا يصح الشراء: فلا شفعة.

وإن قلنا: يصح: فيبطل الشرط؛ فهو كما لو اشترى من غير شرط، وإن قلنا: يصح الشراء، ويلزم الشرط: فللشفيع أن يرده على المشتري، ولا رد للمشتري على البائع، وكما لو اشتراه عالمًا بالعيب، وأخذه الشفيع، وهو جاهل بالعيب، ثم علم: رده على المشتري، ولا رد للمشتري على البائع.

ولو باع الشفيع حصته من العقار، أو رهنه بعد العلم بثبوت الشفعة له: بطلت شفعته، سواء باعه من مشتري الشقص أو من غيره، وإن باعه قبل العلم بثبوت الشفعة، ثم علم: هل تسقط شفعته؟ فيه وجهان:

أحدهما: لا تبطل؛ اعتبارًا بيوم البيع؛ فإنه كان شريكًا يومئذ.

والثاني: تبطل شفعته؛ لأن الشفعة تثبت ابتداءً بقدر ما بقي له من الشرك.

ولو اشترى شقصًا مشفوعًا بشرط الخيار- نظر: إن كان الخيار للبائع وللمشتري: لم يكن للشفيع أخذه قبل انقضاء الخيار، سواء قلنا: الملك للبائع أو للمشتري أو موقوف؛ لأنه إذا أخذه: يسقط حق البائع من الفسخ؛ فيتضرر به، وإن كان الخيار للمشتري وحده، فإن قلنا: الملك موقوف أو للبائع: فلا يأخذه.

وإن قلنا بظهر المذهب: أن الملك يتبع الخيار: فالملك- ههنا- للمشتري، وهل للشفيع أخذه بالشفعة؟ فيه قولان:

أحدهما: ليس له ذلك؛ لأنه بيع فيه خيار؛ كما لو كان الخيار للبائع.

والثاني- وهو الأصح-: له ذلك؛ لأنه لا حق فيه لغير المشتري، والشفيع يملك إسقاطه؛ كما يسقط حق المشتري بعد لزوم البيع.

ولو اشترى شقصًا مشفوعًا بثمن مؤجل: ففيه قولان:

أصحهما- وهو قوله الجديد، وبه قال أبو حنيفة-: الشفيع بالخيار، إن شاء عجل الثمن، وأخذ بالشفعة، وإن شاء صبر، حتى يحل الأجل، ثم يأخذه، وليس له أن يأخذه بثمن مؤجل؛ لأن البائع قد رضي بذمة المشتري، والمشتري لم يرض بذمة الشفيع، وبهذا التأخير: لا يبطل حقه؛ لأن له فيه غرضًا، فإن مات الشفيع قبل حلول الأجل: أخذه وارثه، إذا حل الأجل، ولا يحل الأجل بموته؛ لأنه إذا لم يأخذ بالشفعة لا يطالب بشيء.

ولو مات المشتري حل عليه الأجل، ولا يكون حلولًا على الشفيع؛ فله أن يؤخر أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت