لِنُمْضِيَ مَا نُرَاهُ وما نُريه ِ
101.ألا تَعْسًا لَكُمْ بُؤتُمْ بِشَرٍّ
وَضَلّ بسَعْيِكُمْ مَنْ يَقْتَفِيْه ِ
102.فَلا لَبَّيْكَ فَيْمَا تَزْعُمُونَا
ودَرْبَكُمُ أبَيْنَا السَّيْرَ فِيْهِ
103.ومَهْمَا تَمْكُرُونَ فَلا يَحِيْقُ
بنَا مَكْرٌ ، وَحَاقَ بمَاكِريه
104.وأمَّا الدينُ فَالإسْلامُ بَاق ٍ
ومَحْفُوظ ٌبرَغْم مُعَانِدِيهِ
105.أنَتْرُكُ دِيْنَ رَبِّ العَالمِينَا
وهَدْيَ المُصْطفَى لمُخَالِفِيه ِ؟
106.تَرَوْنَ العُهْرَ لا تُبْدُونَ شَجْبًا
وإنْ عَفَّتْ تَقُولُونَ اخْلَعِيْه ِ!
107.وتُطْرَدُ مَنْ أبَتْ إلا العَفَافا
مِنَ السُّكْنَى لِئَلا تَرتَدِيه ِ !
108.أتِلكَ هَِي العَدَالَة ُ؟ نَبئُونِي
تُؤَاخَذ ُدُونَ ذَنْب ٍ تَفتَريه ِ ؟
109.أأصْبَحَتْ التَّقِيَّة ذاتَ جُرْم ٍ
هُوَ التَّقوى لِكَيْلا تَتَّقِيه ِ!
110.تُلامُ لأنَّهَا اخَتَارَتْ رضَاهُ
وتُطْرَدُ كَالمُسِيْئَةِ والسَّفِيه ِ!
111.ألسْتُمْ تَصْرُخُونَ بِكُلِّ وادٍ
بأنَّ الدِّيْنَ لا إكْرَاهَ فِيه ِ!
112.ألسْتُمْ تَسْمَحُونَ بكُلِّ فِكْر ٍ
بِلا حَجْر عَلى مَنْ يَدَّعِيه ِ!
113.تُكَرَّمُ هَذِهِ وتُهَانُ تِلكَا !
عَجِبْتُ لعَصْرنَا ومُعَاصِريْه ِ!
114.أيُسْمَحُ للتِي تُبْدِي المَفَاتِنْ
لمَنْ يَهْوَى الخَنَا أوْ يَبْتَغِيْه ِ!
115.وتَبْذلُ جِسْمَهَا سَهْلًا رَخِيْصًا
لِكُلِّ مُؤَمِّل مَا يَشْتَهيه ِ !
116.ومَنْ صَانَتْ عَن الفَحْشَاءِ عِرْضًا
وأخْفَتْ وجْهَهَا قِيْلَ اكْشِفِيه ِ !
117.ألا سُبْحَانَ ربي بالغُدوِّ
وبالآصَال جَلَّ عَن الشَّبِيْهِ
118.وعَنْ ولَدٍ وصَاحِبَةٍ ونِدٍ
وعَنْ عَبَثٍ ونَقْص يَعْتَريْهِ
119.حَكِيْمٌ أمْرُهُ والحقٌ قَولُهْ
هُوَ الربُّ العَليُّ فَوَحِّدِيهِ
120.أليْسَ مِن الحَريّ بكُلِّ حُر ٍ
مُؤازرة النَّقِيَّةِ والنَّزيْهِ!
121.فإنْ أعْجَبْ فلسْتُ بذا المَلُوم ِ
فعَجَبٌ قَوْلكُمْ لا تسْتُريه ِ !