فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 63

ثم إن المسح على الجبيرة ليس مؤقتا بل يستمر إلى حلها، ثم إذا نزعها وهو على طهارة لم يلزمه غسل ما تحتها ولا إعادة الغسل إن كانت في غير أعضاء الوضوء، فمتى سقطت سقوط برء كان بمنزلة حلق الرأس بعد مسحه، وكشط الجلد بعد الاغتسال لا يوجب غسل ما تحته، وقد فصل القول في الجبيرة شيخ الإسلام ابن تيمية في باب المسح على الخفين من ( مجموع الفتاوى ) [1] وكذا الزركشي في باب التيمم من ( شرح الزركشي على مختصر الخرقي ) [2] -رحمهما الله تعالى- .

وقد ذكر الزركشي عشرة فروق بين الجبيرة والخف تأتي إن شاء الله في جواب السؤال التاسع والخمسين.

صفة المسح على الجبيرة

السؤال: [ 54 ]

ما صفة المسح على الجبيرة؟

الجواب:

المسح هو إمرار اليد على الممسوح بعد أن يَبُلَّهَا بالماء، فمتى أراد المسح على الجبيرة فإنه يبل يده أو يديه بماء ثم يمسح الجبيرة كلها، ولا بد من تعميمها بالمسح، وظاهر إطلاق العلماء أنه لا فرق في مسحها بين أن يؤخره إلى تمام الطهارة أو يمسح في أثناء الطهارة، كما لو كانت الجبيرة في القدم أو الذراع فإن له أن يمسح عليها بعد غسل ما قبلها وله تأخير المسح إلى الانتهاء من الطهارة، وكذا إن كانت في غير أعضاء الوضوء فله المسح عليها أثناء الغسل أو بعد الفراغ من الاغتسال كله.

المسح على اللصوق

السؤال: [ 55 ]

هل اللصقة التي توضع على الجرح تأخذ حكم الجبيرة أو الخف؟

الجواب:

الجرح هو إصابة غير الرأس بمحدد يشق الجلد ويدمي المكان، فإن كانت الإصابة في الرأس أو الوجه سميت شجة، وإن كانت في غيرهما فهي جرح، فمتى وضع على الجرح لصوق أو دواء يمنع وصول الماء إليه، فلا بد من المسح على اللصوق والدواء إن تضرر بالغسل، فإن لم يتضرر اكتفى بمرور الماء عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت