الصفحة 50 من 64

ج: إذا كان الإنسان عاملًا للدولة في أي عمل عند جهة أخرى كشركة أو غيرها فإنه لا يحل له أن يأخذ شيئًا من تلك الجهة التي يعمل عندها ودليل ذلك النبي ص استعمل رجلًا يقال له عبد الله بن اللتبية على الصدقة فلما جاء بها قال للنبي ص"هذا لكم وهذا اهدي إلى"فقام النبي ص وخطب في الناس وعظم الأمر وقال:"ما بال الرجل نستعمله على العمل فيرجع فيقول هذا لكم وهذا اهدي إلى فهلا جلس في بيت أبيه وأمه ينتظر أيهدى إليه أم لا"ومعلوم أن هذه الهدايا التي تهدى لهؤلاء الذين يعملون للدولة لا ريب أنها ليست من أجل قرابة ولا صداقة أو صلة ولكن من أجل أنه كان عاملًا في هذا الحقل الذي عينته الحكومة والغالب أن الإنسان إذا أهدي إليه شيء يكون معصرًا فيما يجب عليه لأن هذه الهدية سوف ترغمه على التعاطف مع المهدي الذي أهدى إليه الهدية ثم إن هذه الهدية تكون محلًا للشك فيه من قبل الناس من جهة أمانته ثم أنه لو قدر أنه سلم واتى بالشيء على وجهه فإنه لا بد مع كثرة الهدايا أن تتغير وجهة نظره ولهذا أقول يجب على هذا الشخص أخذ هذه الدراهم أن كان يعرف أصحابها أن يردها إليهم أو أن يردها في بيت المال ولعل ردها في بيت المال احسن من أجل أن يكون نكاية للذين أعطوه وأسلم له من الوقوع في الحرج... [ابن عثيمبن]

س2: تقوم بعض شركات الأدوية بتقديم عينات من الأدوية والأقلام والمذكرات التي تحمل دعاية لشركات الأدوية، فتقوم بتقديم العينات وهذه الأدوية إلى الأطباء والصيادلة فهل يجوز قبولها أم لا؟

ج: لا بأس ما لم يكن ذلك من باب الرشوة وإن كان من باب الرشوة فلا, وأما إن كان من باب الدعوة لها وهي مؤسسة جائزة ليس فيها حرام فلا بأس... [ابن عثيمبن]

س3: هل من يتقرب لمديرة بالكلمة الطيبة والهدية القيمة ويظهر الاحترام له وهو لا يرغب فيه ويتمنى لو يستبدل بغيرة, فهل هذا من النفاق علمًا أن المدير يتصف بالصفات الحميدة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت