ج: لا أعلم حرجًا في المحاماة, لأنها وكالة في الدعوى والإجابة إذا تحرى المحامي الحق ولم يتعمد الكذب كسائر الوكلاء... [ابن باز]
س2: ما رأي فضيلتكم من اشتغالي بالمحاماة من حيث الترافع أمام المحاكم المدنية للدفاع عن القضايا المدنية والتجارية التي بها شبهة الربا؟
ج: لا شك أن كون الإنسان ينوب عن غيرة في الخصومة لا بأس به ولكن الشأن في نوعية الخصومة:
1.فإذا كانت بحق والنائب إنما يدل بما عنده من حقائق ليس فيها تزوير ولا كذب ولا احتيال وهو ينوب عن صاحب القضية لإبداء ما معه من البينة والبراهين على صدق ادعائه أو دافع به فهذا لا بأس به.
2.أما إذا كانت الخصومة في باطل أو يخاصم النائب أو الوكيل عن مبطل فهذا لا يجوز, فالله جل وعلا يقول لنبيه ص (وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ) ) .
وكلنا يعرف أنه إذا كانت القضية قضية حق ولا يستعمل فيها شيء من الكذب والتزوير فهذا شيء لا بأس به خصوصًا إذا كان صاحب القضية ضعيف لا يستطيع الدفاع عن نفسه أو لا يستطيع إقامة الدعوى لحقه, فكونه ينوب من هو أقوى منه جائز في الشرع, والله تعالى يقول: (فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْل) , فالنيابة عن الضعيف لاستخراج حقه أو دفع الظلم عنه شيء طيب, إما إذا كان خلاف ذلك بأن كان فيه إعانة لمبطل أو دفاع عن ظلم أو بحجج مزيفة ومزورة والوكيل أو النائب يعلم أو القضية من أصلها باطلة, وكالنيابة في أمر محرم كالربا فهذا لا يجوز, فلا يجوز للمسلم أن يكون نائبًا أو وكيلًا في باطل ولا محاميًا في المعاملات الربوية لأنه معينًا على أكل الربا فتشمله اللعنة... [الفوزان]
استغلال المسؤول لموظفيه
س1: رجل يعمل في إدارة حكومية فقال له مدير هذه الإدارة أريدك أن تدير أعمالًا تجارية لي وأعفيك من العمل فهل يرضى بذلك أم يستمر على عمله؟