الصفحة 40 من 64

ج: لا شك أن الموسيقى في الجيش وغير الجيش من البلاء الذي أصيب به الناس اليوم وصارت جزءًا من أعمال بعض الجهات . وهذا لا شك إنه جهل بالشريعة أو تهاون أو تقليد لبعض من أجاز ذلك من أهل العلم, لأن من العلماء من أجاز المعازف بحجة أن حديثها الذي في البخاري فيه إنقطاع كما يزعمون, ومن هؤلاء ابن حزم وبعض العلماء المعاصرين فربما يعتمد بعض الناس على مثل هذه الأقوال الضعيفة ويرى لنفسه حجة في هذا لكننا نرى أن المعازف حرام سوى في الجيش أو في غير الجيش وأنه يجب على المسلمين أن يستغنوا بما أحل الله لهم عماّ حرم الله عليهم وليست الشجاعة ولا الإقدام مبنية على هذا أبدًا, الذي يملأ القلوب شجاعة وإقدامًا هو ذكر الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) هذا الذي يملأ القلوب شجاعة وإقدامًا لكن على كل حال هؤلاء الأخوة الذين يكرهون الموسيقى أو العزف هم مأجورون على كراهيتهم ومثابون عند الله فإن قدروا على إزالتها أو تخفيفها فهذا هو المطلوب وأن لم يقدروا فلا تترك المصالح العظيمة في الالتحاق بالجيش من أجل هذه المفسدة اليسيرة بالنسبة للمصالح, لأن الإنسان ينبغي له أن يقارن بين المصالح والمفاسد وأهل الخير إذا تركوا مثل هذه الأعمال من أجل هذه المعصية بقيت لأهل الشر وتعرفون خطورة الجيش فيما لو لم يوفق لأناس من أهل الخير ولا أحب أن أعين بضرب الأمثلة لماّ استولى أهل الشر والفساد على الجيوش ووصلوا إلى سدة الحكم ماذا كان, كان من الشر والفساد ما لله به عليم, فأنا أحث أخواني الملتزمين خاصة بأن يلتحقوا بالجيش وأن يستعينوا بالله عز وجل في إصلاح ما أمكنهم إصلاحه وهذه المفسدة أعني مفسدة الموسيقى أو العزف مفسدة لا شك فيها عندي وأن كان فيها اختلاف اشرت إليه قبل قليل, لكني أقول هذه المفسدة تنغمس بجانب المصالح الكبيرة في أن يتولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت