ج1: الأصلُ في تصويرِ كلِّ ما فيه روحٌ من الإنسانِ وسائرِ الحيواناتِ أنه حَرامٌ ، سواءً كانتِ الصُّوَرُ مُجسَّمةً أمْ رُسُومًا على وَرَقَةٍ أو قِماشٍ أو جُدْرانٍ ونحوها , أمْ كانت صُوَرًَا شمسيةً , لِما ثبتَ في الأحاديثِ الصحيحةِ من النهي عن ذلكَ , وتوعُّدِ فاعلهِ بالعذابِ الأليمِ , ولأنها عُهِدَ في جنسِهَا أنه ذريعةٌ إلى الشركِ بالله بالْمُثولِ أمامَها , والخضوع لها , والتقرُّبِ إليها , وإعظامها إعظامًا لا يليقُ إلاَّ بالله تعالى ، ولِما فيها من مُضَاهاةِ خلقِ اللهِ ، ولِما في بعضها من الفتن كَصُوَرِ الْمُمَثِّلاتِ والنساءِ العارياتِ , ومَنْ يُسَمَّينَ ملكاتِ الجمالِ , وأشباهِ ذلكَ .
ومِن الأحاديثِ التي وَرَدَت في تحريمها وذلكَ على أنها من الكبائرِ:
حديثُ ابنُ عمرَ رضي الله عنهما أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"إنَّ الذينَ يَصْنعُونَ هذه الصُّوَرَ يُعذَّبونَ يومَ القيامةِ ويُقالُ لَهُم: أَحْيُوا مَا خلَقْتم"رواه البخاريُّ ومسلمٌ .
وحديثُ عبدِ الله بنِ مسعودٍ - رضي الله عنه - قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"إنَّ أشدَّ الناسِ عذابًا يومَ القيامةِ الْمُصَوِّرونَ"رواه البخاريُّ ومسلمٌ .
وحديثُ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"قالَ اللهُ تعالى: ومَن أظلَمُ مِمَّن ذهَبَ يَخلُقُ كخلقي , فليخلقوا ذرَّةً , أو ليخلقوا حبَّةً , أو ليخلُقوا شعيرةً"رواه البخاريُّ ومسلمٌ .