( عَنْ حُكمِ تعليقِ الصُّوَرِ على الجدرانِ ؟ .
فأجابَ بقولهِ: تعليقُ الصُّوَرِ على الجدرانِ , ولا سِيَّما الكبيرةِ منها حَرامٌ , حتى وإن لَم يَخرُجْ إلاَّ بعضُ الجسمِ والرأسِ ، وقَصدُ التعظيمِ فيها ظاهرٌ , وأصلُ الشركِ هو هذا الغلوُّ , كما جاءَ ذلكَ عن ابنِ عباسٍ - رضي الله عنه - أنه قالَ في أصنامِ قومِ نوحٍ التي يَعبُدُونها: إنها كانت أسماءَ رجالٍ صالحينَ صَوَّروا صُوَرَهُم ليتذكَّروا العبادةَ ، ثمَّ طالَ عليهم الأَمَدُ فَعَبدُوهم ) مجموع فتاويه ج2/282 .
الخاتمةُ
رَوَى البخاريُّ رحمهُ اللهُ عن النعمانِ بنِ بشيرٍ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ( الحلالُ بيِّنٌ , والحرامُ بَيِّنٌ , وبينَهُما أمورٌ مُشتَبهَةٌ , فَمَنْ ترَكَ ما شُبِّهَ عليه من الإثم كانَ لِما استبانَ أترَكَ , ومَن اجتَرَأ على ما يَشُكُّ فيه من الإثم أَوشكَ أن يُواقع ما استَبانَ , والمعاصي حِمَى الله , من يَرتعْ حول الحِمَى يُوشك أن يُواقِعَهُ ) .
( وقالَ ابنُ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما: يُوشكُ أن تَنزلَ عليكم حجارةٌ من السماءِ , أقولُ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وتقولونَ: قالَ أبو بكرٍ وعمرَ ؟! وقالَ الإمامُ أحمدُ بنُ حنبلٍ: عَجبتُ لقومٍ عرَفوا الإسنادَ وَصحَّته يذهبونَ إلى رأي سفيانَ ، واللهُ تعالى يقولُ: { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ ے¾دnحگِDr& أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(63) } أتدري مَا الفتنةُ ؟ الفتنةُ: الشركَ ، لعلَّه إذا ردَّ بعضَ قولهِ أن يَقَعَ في قلبهِ شيءٌ من الزَّيغِ فيهلِكَ ) فتح المجيد ص419 .