فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 658

قلنا: نعم، إذا كان لا يؤدي إلى إدخال نقص في طاعة أخرى، وقد بينا أن القران يؤدي إلى إدخال نقص في الحج.

يدل عليه: أنه إذا أفرد فقد أتى بالحج وأفعاله من غير مزاحم له وحصل الإحرام وأفعاله مسلمة للحج، وإذا قرن فقد أتى بالحج مع مزاحم له في القصد والسفر والتلبية والأفعال المفعولة/ ودخول المزاحم ينقص.

وعن الشعبي أنه كان ضئيلًا ضعيفًا فسئل عن ذلك فقال: (( زوحمت في الرحم ) ).

وأما قولهم: (( إن العمرة من الحج تنزل نفل الصلاة مع فرضها ) ).

لا نسلم ذلك، وقد ثبت عندنا أن العمرة فريضة مثل الحج.

وقد سبق من قبل، والذي قالوا بناء على أصلهم.

وأما الذي قالوا: (( إنه لا نقصان ) ).

قد بينا وجود النقصان بما فيه كفاية، وفصل الزيارة معتمد، والحج حقيقة زيارة أمكنة لله تعالى على ما سبق، والإتيان بالزيارة مرتين أولى من الإتيان بها مرة واحدة.

وقولهم: (( إن القارن زائر مرتين ) ).

فالمحسوس يدفعه بل زائر مرة بقصدين فأما أن يكون زائرًا مرتين فمحال.

وأما التمتع فقد جاء بأصل العمرة وأحرم بالعمرة من الميقات وإنما يحرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت