فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 12

ورجح شيخ الإسلام ابن تيمية [1] أنه ليس بصلاة، وإنما هو عبادة مطلقة؛ لأن أقل ما يسمى صلاة الركعة التامة كركعة الوتر، فعلى هذا القول: لا تشترط له شروط الصلاة، ويصح في وقت النهي، ولا يحتاج إلى تكبير ولا إلى تسليم، وما ورد في ذلك من التكبير محمول على الاستحباب، أو لأجل الاقتداء لمن سمع القارئ يقرأ أو يسجد، أو كان السجود في الصلاة الجهرية، لما ثبت: « أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يكبر في كل خفض ورفع » [2] فيدخل في ذلك الخفض والرفع لسجود التلاوة.

وذهب كثير من المشايخ إلى الاكتفاء في الرفع من الإمام بقراءة الآية التي بعد آية السجدة، والمختار: التكبير في هذه الحالة عملا بعموم الحديث.

« السلام لسجود التلاوة » :

س9: هل لسجود التلاوة سلام ؟

ج9: إذا قيل إن سجود التلاوة ليس صلاة، وسجد القارئ وحده فلا حاجة إلى التسليم، كما لا حاجة إلى التكبير اللذين يختصان؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:

« مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم » [3] وعلى القول الثاني: وهو أن سجود التلاوة صلاة، فإنه يسلم بعده بدون تشهد.

« ترك الإمام لسجود التلاوة » :

س10: إذا نسي الإمام سجود التلاوة في الصلاة هل يذكِّره المأموم ؟

ج10: أرى أنه لا يذكِّره، بل يستمر الإمام في القراءة حتى يركع؛ وذلك لأنه قد يتركه متعمدًا لاعتقاده سنيته والسنن يجوز تركها، والمأموم لا يدري هل تركه عمدًا أو نسيانًا؟ والتذكير يحتاج إلى تسبيح مما يشوش على الإمام والمأمومين، وفيه قطع القراءة من الإمام أو احتياج المأموم إلى قراءة آية السجدة، مع أنه مأمور بالإنصات، فلا حاجة إلى التذكير في هذه الحالة.

« السجود في موضع السجدة » :

س11: هل على المصلي شيء إذا سجد قبل موضع السجدة أو بعدها ؟

(1) الاختيارات / 60.

(2) البخاري (789) .

(3) أبو داود (618) والترمذي (3) وابن ماجه (275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت