ج17: يلزم المأمومين متابعة الإمام في حركاته وتنقلاته المأمور بها في الصلاة، فمتى قرأ آية سجدة في الصلاة الجهرية استحب له أن يسجد بعدها، ويلزم المأمومين متابعته في هذا السجود؛ لأنهم يستمعون لقراءته، وأما في الصلاة السرية فيكره له أن يقرأ فيها آية سجدة فإنه إن سجد فيها شوش على المأمومين وظنوا أنه قد سها في صلاته فيسبحون له ويحصل تشويش واضطراب في الصلاة، وإن ترك السجود ترك سنة مؤكدة فعلى هذا إذا قرأ آية سجدة في الصلاة السرية فلا يسجد لما في ذلك من إحداث ارتباك واختلاف على المأمومين فلذلك يستحب له إذا قرأها أن لا يسجد أو أن يترك قراءة آية السجدة فيقرأ ما قبلها وما بعدها ويترك قراءتها حتى يخرج من صلاة الجماعة، وهكذا يقال في حق المأموم إذا قرأ في الصلاة السرية ومرت به آية سجدة أن يتجاوزها.
« سجد الإمام للتلاوة وظن المأموم أن تكبيره كان للركوع » :
س18: إذا سجد الإمام للتلاوة وظن المأموم أن تكبيره كان للركوع ولم ينتبه إلا بعد رفع الإمام، فماذا يجب عليه؟
ج18: في هذه الحال إذا قام الإمام من سجود التلاوة وفات المأموم هذا السجود فإنه يرفع من ركوعه ويتابع الإمام في بقية صلاته ولا سجود عليه فإن المأموم إذا سها تحمل الإمام سهوه ولم يلزمه أن يسجد له ومثل ذلك لو قرأ الإمام آية فيها ذكر السجود فركع بعدها وظنه المأمومون ساجدًا للتلاوة فسجدوا و لم ينتبهوا إلا بعد رفعه وقوله: سمع الله لمن حمده، فإنهم في هذه الحال يرفعون ويركعون ثم يدركون الإمام في رفعه ويتابعونه في بقية الصلاة ولا سهو عليهم بل يتحمله الإمام لكن من فاته الركوع ووقف مع الإمام ولم يركع فلا بد من قضاء تلك الركعة.
« العاجز عن سجود التلاوة » :
س19: العاجز عن سجود التلاوة هل يجوز له أن يومئ ؟