فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 97

السؤال: هل يجب علينا الكف عن السحور عند بدء أذان الفجر، أم يجوز لنا الأكل والشرب حتى ينتهي المؤذن؟

المجيب عبد العزيز بن باز - رحمه الله -

الجواب:

إذا كان المؤذن معروفًا بأنه لا ينادي إلا على الصبح فإنه يجب الكف عن الأكل والشرب وسائر المفطرات من حين يؤذن.

أما إذا كان الأذان بالظن والتحري حسب التقاويم فإنه لا حرج في الشرب أو الأكل وقت الأذان، لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم".

قال الراوي في آخر هذا الحديث:"وكان ابن أم مكتوم رجلًا أعمى، لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت"متفق على صحته.

والأحوط للمؤمن والمؤمنة الحرص على إنهاء السحور قبل الفجر عملًا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"وقوله - صلى الله عليه وسلم -"من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه".

أما إذا علم أن المؤذن ينادي بليل لتنبيه الناس على قرب الفجر، كفعل بلال فإنه لا حرج في الأكل والشرب حتى ينادي المؤذنون الذين يؤذنون على الصبح عملًا بالحديث المذكور.

[تحفة الإخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الإسلام، لسماحة الشيخ ابن باز ص: (170) ]

غسل الفم بعد السحور

السؤال: هل يجب غسل الفم بعد السحور وفي حالة ما إذا تسحرت ونمت إلى الصباح ولم أغسل الفم هل عليّ القضاء أم لا؟

المجيب عبد الرحمن بن عبدالله العجلان

الجواب:

لا يجب غسل الفم بعد السحور، وإنما تستحسن المضمضة من باب النظافة لتطهير الفم مما علق فيه من أثر الطعام.

والمستحب يا أخي تأخير السحور إلى قبيل الفجر وبعده القيام إلى صلاة الفجر، الرجال في المسجد مع المسلمين، والنساء في البيوت كما هي سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فلم يكن بين صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- صلاة الفجر والسحور إلا قليل؛ قدر ما يقرأ الرجل خمسين أو ستين آية كما نقل لنا ذلك زيد بن ثابت - رضي الله عنه -، في صحيح البخاري (575) ، وصحيح مسلم (1097) .

الفطر أم متابعة المؤذن؟

السؤال: هل هناك دعاء مأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عند وقت الإفطار وما هو وقته؟ وهل يتابع الصائم المؤذن في الأذان أم يستمر في فطره؟

المجيب محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -

الجواب:

نقول إن وقت الإفطار موطن إجابة للدعاء لأنه في آخر العبادة ولأن الإنسان أشد ما يكون غالبًا من ضعف النفس عند إفطاره.

وكلما كان الإنسان أضعف نفسًا وأرق قلبًا كان أقرب إلى الإنابة والإخبات إلى الله عز وجل.

والدعاء المأثور:"اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت".

ومنه أيضًا قول النبي عليه الصلاة والسلام:"ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله".

وهذان الحديثان، وإن كان فيهما ضعف لكن بعض أهل العلم حسنهما.

وعلى كل حال: فإذا دعوت بذلك، أو بغيره عند الإفطار فإنه موطن إجابة، وأما إجابة المؤذن وأنت تفطر فنعم مشروعة؛ لأن قوله عليه الصلاة والسلام:"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول"يشمل كل حال من الأحوال إلا ما دل الدليل على استثنائه، والذي دل على استثنائه إذا كان يصلي وسمع المؤذن؛ لأن في الصلاة شغلا، كما جاء به الحديث.

على أن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمة الله عليه - يقول: إن الإنسان يجيب المؤذن ولو كان في الصلاة لعموم الحديث، ولأن إجابة المؤذن ذكر مشروع ولو أن الإنسان عطس وهو يصلي يقول: الحمد لله، ولو بشر بولد أو بنجاح ولد وهو يصلي يقول: الحمد لله، نعم يقول الحمد لله ولا بأس، وإذا أصابك نزغ من الشيطان وفتح عليك باب الوساوس فتستعيذ بالله منه وأنت تصلي.

لذا نأخذ من هذا قاعدة: وهو أن كل ذكر وجد سببه في الصلاة فإنه يقال؛ لأن هذه الحوادث يمكن أن نأخذ منها عند التتبع قاعدة.

لكن مسألة إجابة المؤذن - وشيخ الإسلام ابن تيمية يقول بها - أنا في نفسي منها شيء، لماذا؟

لأن إجابة المؤذن طويلة توجب انشغال الإنسان في صلاته انشغالًا كثيرًا والصلاة لها ذكر خاص لا ينبغي الشغل عنه.

فنقول: إذا كنت تفطر وسمعت الأذان تجيب المؤذن.

بل قد نقول: إنه يتأكد عليك أكثر لأنك تتمتع الآن بنعمة الله وجزاء هذه النعمة الشكر ومن الشكر إجابة المؤذن فتجيب المؤذن ولو كنت تأكل ولا حرج عليك في هذا.

وإذا فرغت من إجابة المؤذن فصل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وقل: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته.

[فتاوى الشيخ محمد الصالح العثيمين (1/ 531 - 532) ] .

تقديم الأذان في رمضان

السؤال: ما حكم الذين يتقدمون في الأذان في رمضان؟

المجيب محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -

الجواب:

الذين يتقدَّمون في الأذان في أيام الصوم يتسرعون في أذان الفجر ويزعمون أنهم يحتاطون بذلك للصيام وهم في ذلك مخطئون لسببين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت