فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 97

وأما إذا نزلوا بمشتاهم، ومصيفهم، لم يفطروا، ولم يقصروا. وإن كانوا يتتبعون المراعي، والله أعلم.

[مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (25/ 209 - 213) ] .

الصوم أو الفطر للمسافر

السؤال: إذا سافر المسلم فما الأفضل له في سفره: الفطر أم الصيام؟

المجيب د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين

الجواب:

المسألة فيها ثلاثة أقوال:

القول الأول: وهو ما يميل إليه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - أن الفطر في كل حال أفضل لكل مسافر.

وعلته: أن الصوم قد أبطله بعض العلماء، فذكر عن بعض الظاهرية أنهم يلزمون المسافر إذا صام في سفره أن يقضي أيام سفره؛ لأن الله يقول:"فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ" [البقرة:184] فكل من كان مسافرًا يصوم عدة أيام سفره سواء أفطر أم لم يفطر.

ورد الجمهور على هذا الاستدلال وقالوا: إن الآية فيها تقدير، وتقديرها:"من كان على سفر فأفطر فعدة من أيام أخر"وأما إذا كان على سفر وصام فلا يلزمه عدة، فكأن شيخ الإسلام يقول: الصوم في السفر فيه خلاف فهناك من يبطله، فاختار أن الفطر أفضل خروجًا من الخلاف؛ لأنه ليس هناك خلاف أن الفطر جائز وأما الصوم ففيه خلاف.

قال: فلأجل الخروج من الخلاف فأنا أختار أن الفطر أفضل، سواء وجدت مشقة أم لم توجد، ولكن شيخ الإسلام يقيسه على زمانه؛ فزمانه يناسبه الفطر في كل حال لغلبة المشقة.

القول الثاني: أن الصوم أفضل بكل حال ولو مع المشقة والفطر جائز، واستدل أصحاب هذا القول بحديث جابر - رضي الله عنه - قال: كنا في سفر وفي حر شديد حتى إن أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعبد الله بن رواحة - رضي الله عنه -.

وقالوا: إن اختيار النبي - صلى الله عليه وسلم - للصوم في هذا الحر الشديد يدل على أنه أفضل حتى ولو مع المشقة، ولكن نحمل الحديث إما:

أ. على أنه خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.

ب. على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وثق من نفسه بالصبر ولهذا لم يصوموا كلهم.

القول الثالث: وهو أرجحها - إن شاء الله - أن الصوم مع عدم المشقة أفضل والفطر مع المشقة أفضل.

والدليل عليه: أنه - صلى الله عليه وسلم - لما خرج إلى مكة في حجة الوداع صام هو وصحابته في رمضان حتى بلغوا عسفان أي صاموا نحو ثمانية أيام، فلما بلغوا ذلك قيل للرسول - صلى الله عليه وسلم - إن الناس قد شق عليهم الصيام، فعند ذلك أفطر، وفي رواية أنه قال للذين لم يفطروا:"إنكم قد قربتم من عدوكم والفطر أقوى لكم"وبلغه أن أناسًا قد شق عليهم الصيام ولم يفطروا فقال:"أولئك العصاة"فإن هذا دليل على أن الصوم مع عدم المشقة أفضل ومع المشقة، فالفطر أفضل مع أن الكل جائز، كما ثبت في حديث أنس - رضي الله عنه - وغيره قال: كنا نسافر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فمنا الصائم ومنا المفطر، فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم.

[فتاوى الصيام لابن جبرين ص: (78 - 79) ] .

المرأة إذا أجهضت في الشهر الثاني؟

السؤال: امرأة حامل في الشهر الثاني، أجهضت وأجري لها عملية تنظيف، هل تصوم وتصلي؟ وإذا كان الجواب بـ (لا) فمتى تصلي؟

المجيب عبد الرحمن بن عبدالله العجلان

الجواب:

ما دام الإجهاض في الشهر الثاني، فليس لهذه المرأة أحكام النفاس، بل تجب عليها الصلاة والصيام، والدم نجاسة فتغسل أثره وتتوضأ وتصلي، وإذا شقَّ عليها صلاة كل فريضة في وقتها فلها أن تجمع الظهر والعصر في وقت أحدهما، وأن تجمع المغرب والعشاء في وقت إحداهما، وإذا شقَّ عليها الصيام بوجود النزيف فلها أن تفطر لمرضها وتقضي، وإذا صامت فصيامها صحيح؛ لأن هذا الدم لا يمنع الصيام.

استعمال أدوية لتأخير الحيض في رمضان

السؤال: هل يجوز استعمال حبوب منع الحمل لتأخير الحيض عند المرأة في شهر رمضان؟

المجيب عبد العزيز بن باز - رحمه الله -

الجواب:

لا حرج في ذلك؛ لما فيه من المصلحة للمرأة في صومها مع الناس وعدم القضاء، مع مراعاة عدم الضرر منها؛ لأن بعض النساء تضرهن الحبوب.

مجموع فتاوى الشيخ/ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله-،الجزء الخامس عشر، ص (201) .

الصوم وضعف البنية

السؤال: منذ سنتين لا أستطيع الصيام بسبب ديوني المترتبة علي حيث أصاب بهبوط في الضغط، كما أني أعمل خارج المنزل صباحًا مما يجعل صيامي صعبًا وأشعر بآلام في الرأس شديدة، مع العلم أني أصوم رمضان وأشعر بهذا الإحساس بادئ الأمر ثم أتعود، ولكن في غير رمضان أعاني كثيرًا وأدفع كفارة ما أفطرت، أرجو أن تفيدوني هل حرام لأني لا أصوم، أو ليس بإمكاني الصوم لاحقًا لأن جسمي ضعيف وبنيتي ضعيفة؟ ولكم جزيل الشكر.

المجيب د. أحمد بن محمد الخضيري

الجواب:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت