129 ـــ وذكر الحاكم في مستدركه أن جعفر بن أبي طالب سأله عن الصلاة في السفينة فقال: «صلِّ فيها قائمًا إلا أن تخاف الغرق» .
130 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن مسح الحصى في الصلاة فقال: «واحدة أو دع» .
131 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم جابر عن ذلك فقال: «واحدة، ولأن تمسك عنها خير لك من مائة ناقة كلها سود الحدق» . فقلت: المسجد كان مفروشًا بالحصباء فكان أحدهم يمسحه بيديه لموضع سجوده، فرخص النبي صلى الله عليه وسلم في مسحة واحدة وندبهم إلى تركها، والحديث في المسند.
132 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة، فقال: «هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد» .
133 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يصلي أحدُنا في منزله الصلاة ثم يأتي المسجد، وتقام الصلاة، أفأصلي معهم؟ فقال: «لك سهمٌ جمع» .
134 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم أبو ذر عن الكلب الأسود يقطع الصلاة دون الأحمر والأصفر، فقال: «الكلب الأسود شيطان» .
135 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله إني صليت فلم أدر أشفعت أو أوترت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم أن يتلعَّبَ بكم الشيطان في صلاتكم، مَنْ صلى فلم يدر أشفع أم أوتر فليسجد سجدتين فإنهما تمام صلاته» .
136 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم لأي شيء فضلت يوم الجمعة؟ فقال: «لأن فيها طبعت طينة أبيك آدم، وفيها الصعقة والبعثة، وفيها البطشة، وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعة من دعا الله «عز وجل» فيها استجيب له» .
137 ـــ وسئل أيضًا عن ساعة الإجابة، فقال: «حين تقام الصلاة إلى الانصراف منها» ، ولا تنافي بين الحديثين؛ لأن ساعة الإجابة، وإن كانت آخر ساعة بعد العصر فالساعة التي تقام فيها الصلاة أولى أن تكون ساعة الإجابة كما أن المسجد الذي أسِّس على التقوى هو مسجد قباء، ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بذلك منه، وهو أولى من جمع بينهما بتنقلها، فتأمل.