فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 160

ج / هذا القول قد يكون له وجاهته ، وقد يكون قائله يريد معنى آخر غير ما يتفهم ، فعليه أن يوضح ما يريد ، فهل مثلًا إذا جاءنا حديث من رواية شعبه وسفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي ، فزيادة سعد بن عبيدة التي زادها شعبه هي زيادة ثقة ، وخالفه سفيان الثوري ، فهل يقال: إن زيادة الثقة هذه غير مقبولة ، ولا يعتبر هذا من المزيد في متصل الأسانيد ؟

نريد أن نسأله هذا السؤال ؛ إذا كان هذا مقصده فقد أخطأ ، وأما إن كان مقصده مثلًا أن الراوي الذي يروي حديثًا قد زاد فيه زيادة ، بينما بعض الرواة لم يزد هذه الزيادة ، فلابد أن نتبين هل هذا المجلس الذي نقل فيه هذا الحديث هو مجلس واحد ، أم هذا الراوي سمع هذا الحديث من ذلك الشيخ في مجلس آخر ، فتعتبر هذه قرينة على قبوله .

أما إذا اتحد المجلس فتعتبر هذا القرينة على رده ، فإن كان هذا مقصده فنقول: هذا كلام له وجاهته بلا شك ، وعلى كل حال لابد أن نسأله لنحدد مراده .

س / قول التابعي عن الصحابي في رواية الحديث: ( يرفعه ) أو ( ينميه ) - من الألفاظ الصريحة في رفع الحديث للنبي ( ، فكيف يجعلها ابن حجر مما تلحقه بأنواع المرفوع حكمًا؟

ج / أقول: هذه المسألة فيها تفصيل طويل ، والمهم أن هذه الألفاظ وردت في المرفوع حكمًا ، لا لأجل أنه فعلًا له حكم الرفع ، ولكنه استطراد في ما لم يصرح برفعه إلى النبي ، فقالوا: وما يكون له حكم الرفع إذا ما قال: ( يرفعه ) ، فالمتصدر بقولهم: ( يرفعه ) أي إلى النبي (، فهذا يعتبر مرفوعًا .

وإذا ما قال: ( يُنميه ) أي ينميه إلى النبي (، فليس المقصود أنه لم ينقله الصحابي ، أو لم يرفعه الصحابي للنبي (.

س / كيف نعرف بأن الرجل صحابي ؟

ج / نعرف ذلك بأحد هذه الأمور الآتية:

1 -التواتر ؛ فهل يشك أحد أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما من الصحابة ؟ ! لا .

2 -الشهرة والاستفاضة من خلال بعض الأمور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت