الصفحة 20 من 25

فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون.

فبين سبحانه في هذه الآية أنه شرع لعباده التيمم عند عدم الماء ليرفع عنهم الحرج بذلك، وليطهرهم به، فدل ذلك على أنه مطهر كالماء، وفي الآية المذكورة دلالة على أن الفاقد للماء يكفيه التيمم، سواء كان حدثه أصغر وهو ما يوجب الوضوء أو كان أكبر وهو ما يوجب الغسل، وعلى أن كيفية التيمم عنهما واحدة وهي: مسح الوجه والكفين من الصعيد، ووجه الدلالة أن قوله سبحانه وتعالى: أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِط يشير به إلى الحدث الأصغر، وقوله: أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء يشير به إلى الحدث الأكبر؛ لأن الملامسة كناية عن الجماع في أصح قولي العلماء، كما قاله ابن عباس رضي الله عنهما وجماعة من علماء التفسير، وأما من فسر ذلك بمس اليد واحتج به على أن مس المرأة ينقض الوضوء فقوله ضعيف؛ لأدلة كثيرة ليس هذا موضع ذكرها؛ لأن المقصود هنا الإيجاز والاختصار والإشارة إلى أصح الأقوال في الصحيحين عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجلٍ من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة) . ففي هذا الحديث العظيم الدلالة على أن التيمم يرفع الحدث ويطهر كالماء، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

س 33: إنني امرأة كفيفة وكبيرة، ومن الصعب عليّ خلع الكنادر ثم المسح على الشراب، ثم لبس الكنادر، فهل يجوز بأن أمسح على الكنادر فقط، وحينما أصل إلى السجادة أخلع الكنادر وأصلي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت