فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 1198

يحتاج إلى تأويل ذلك بالمستحيل له، أو بأن المراد كفر النعمة، وإن لم تحمل على ظاهرها، فيكون ورود ذلك على سبيل التغليظ لزجر فاعله أوالمراد بإطلاق الكفر أن فاعله فعل فعلًا شبيهًا بفعل أهل الكفر.

وقد روى أبو مصعب عن مالك بن أنس رحمه الله قال: من انتسب إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم ـ يعني بالباطل ـ يضرب ضربًا وجيعًا، ويشهر، ويحبس طويلًا حتى تظهر توبته، لأنه استخفاف بحق الرسول صلى الله عليه وسلم.

قلت: ورحم الله مالكًا كيف لو أدرك من يتسارع إلى ثبوت ما يغلب على الظن التوقف في صحته من ذلك بدون تثبت، غير ملاحظ ما يترتب عليه من الأحكام، غافلًا عن هذا الوعيد الذي كان معينًا على الوقوع فيه إما بثبوته أو بالإعذار فيه طمعًا في الشيء التافه الحقير قائلًا:"الناس مؤتمنون على أنسابهم"وهذا لعمري توسع غير مرضي، ومن هنا توقف كثير مما أدركناه من قضاء العدل عن التعرض لذلك ثبوتًا ونفيًا للرهبة مما قدمته.

ويقال: إن السب في كون الشظفة خضراء أن المأمون رحمه الله أراد أن يجعل الخلافة في بني فاطمة فاتخذ لهم شعارًا أخضر ألبسهم ثيابًا خضرًا لكون السواد شعار العباسيين، والبياض شعار سائر الناس في جمعهم ونحوهم، والأحمر مختلف في كراهته، والأصفر ورد أن الملائكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت