وأما من مات على الشرك والكفر فإنه مخلد في النار، كما قال تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ" [البينة:6] ، فهؤلاء هم أهل النار الذين لا يموتون فيها ولا يحيون، نعوذ بالله من النار ومن حال أهل النار، والله أعلم.
الاستثناء في أصل الإيمان
نفع الله بكم وبعلمكم، هل يجوز الاستثناء في"أصل الإيمان"؟ أفتونا مأجورين بشيء من التفصيل بارك الله فيكم.
الحمد لله، من منّ الله عليه بالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالقدر خيره وشره، فلا يجوز له أن يستثني على وجه الشك في إيمانه، وكيف يستثني وهو يعلم أنه مؤمن بالله ورسوله -عليه السلام-، ولكن إنما يشرع للإنسان أن يستثني على وجه الاحتراز من تزكية نفسه ووصفها بالإيمان المطلق، كأن يقول أنا مؤمن فاحترازًا من تزكية النفس، وادعاء الكمال شرع له أن يستثني فيقول أنا مؤمن إن شاء الله، فإذا قيل للإنسان: هل أنت مؤمن، فليقل: نعم، أنا أؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله - عليهم السلام-، وعلى هذا فيحرم الاستثناء على وجه الشك، ويجب أو يستحب احترازًا عن تزكية النفس؛ لأن الإنسان مهما كان قائمًا بطاعة الله فلا يليق به دعوى الكمال، والمؤمنون الكمل أبعد ما يكونون عن الدعوى ، بل يخافون على أنفسهم ويشعرون بالتقصير ويلزمون الاستغفار وذلك من كمال تحقيق الإيمان ومن كمال البصيرة، وكمال المعرفة بالله - سبحانه وتعالى -وبعظيم حقه على عباده، نسأل الله أن يمن على الجميع بالهداية والمغفرة فهو أهل التقوى وأهل المغفرة. والله أعلم.
المقصود بأهل الفترة
نسأل المشايخ الكرام عن أهل الفترة من هم؟ والذين يعبدون غير الله ولم تصلهم رسالة الإسلام ما حكمهم؟