الصفحة 32 من 162

أبي هريرة -رضي الله عنه-، والله أعلم.

الحكم على الكافر المعيَّن بالنار

أنا كنت أعلم أن من مات كافرًا يجوز لعنه والشهادة بأنه من أهل النار، وقد سمعت شريطًا للشيخ محمد صالح بن عثيمين -رحمه الله وأدخله فسيح جناته وأكرمه في عليين- بأننا لا نشهد لكافر معين بأنه من أهل النار؛ بل نقول: إن من مات على الكفر فإنه من أهل النار. هل أنا كنت على خطأ أم ماذا؟.

الحمد لله.

قال الله -سبحانه وتعالى-:"وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابًا أليمًا" [النساء:18] ، وقال -سبحانه وتعالى-:"ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون" [البقرة:217] ، دلت هاتان الآيتان على أن كل من مات وهو كافر فقد أعد الله له عذابًا أليمًا وأنه من الخالدين في النار.

وهذا حكم عام يجب الإيمان به على عمومه، فيجب اعتقاد أن كل من مات على الكفر فهو في النار حكمًا عامًا.

وهذا لا يوجب الحكم على المعين والشهادة على المعين بأنه في النار، ولو صح هذا لما كان بين الحكم العام والخاص فرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت