الصفحة 49 من 328

وذهبت مرة استفتي أحد كبار العلماء الأفاضل في مسألة خاصة ، واستدعت الفتوى أن أراجع هذا العالم الفاضل واستوضح بعض جوانب فتواه ، ولم يزد ذلك على سؤالين أو ثلاثة ، وبهت عندما هب هذا العالم واقفًا وأقفل الحديث وخرج من المجلس ، ذهبت بعدها مباشرة إلي الشيخ عبد الرزاق عفيفي وهو مريض على فراشه في غرفه نومه فأحسن استقبالي وأحضر لى الشاي وحاورته في مسألتى حتى اتضحت لى الأمور ، وغادرت بيته معجبًا بعلمه ورحابة صدره وصبره ، وتمثلتم فيه العالم القدوة ، ودعوت الله له دعوات حارة صادرة من أعماق قلبي .. ويكفي الشيخ فضلًا أن يذكر عنه وزير الأوقاف والشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة ، ومدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقًا أنه ما من طالب درس بالجامعة ، أو أستاذ عمل بها إلا ويعد من تلامذة الشيخ.

الفصل الثاني عشر

رحمته بطلابه ونصحه لهم

كان الشيخ رحمه الله رحيمًا بطلابه مشفقًا عليهم يسعى في مصالحهم ويريد الخير لهم عملًا بقوله (( ) :"الراحمون يرحمهم الله. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء".

وطالب العلم هو وصية رسول الله (( ) فلذا صار دأب العلماء المخلصين العاملين الاحتفاء بطلابهم والحرص على إفادتهم وتعليمهم مستحضرين قوله تعالى ( كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ) .

1.يقول الشيخ مناع القطان:

كان يزن طلابه بميزان دقيق في الجوانب المتعددة ، ولا يخفي حبه لمن يتوسم فيهم الخير . فيعاملهم - وهم بمنزلة أبنائه - معاملة الأخ الأكبر لإخوانه الصغار.

2.ويقول الشيخ صالح السدلان:

ولا تكاد تجلس معه قليلًا من الوقت إلا وتخرج بفائدة علمية ، أو أدبية ، أو خلقية .. وأعرفه لا يحب الكلام في أحد كما تميز رحمة الله بوضوح العبارة ، ولم أر مدرسًا مثله في إيصال المعلومات وقلة الحشو ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت