الصفحة 47 من 328

أنه كان يمتلك دارًا بمكة المكرمة فوقفها على دار الحديث الخيرية لتكون له صدقة جارية وفي هذا يقول منسوبو دار الحديث الخيرية في كلمتهم التى نشرت بصحيفة الندوة عدد 10883 بتاريخ 13/4/1415 هـ:

ولقد كان رحمه الله حدبًا على دار الحديث الخيرية ومنسوبيها ، عطوفًا عليهم ، قوى الصلة بهم ، ولا أدل على ذلك من أنه أوقف داره بمكة المكرمة على هذه الدار ، مما يترجم عن عظيم حبه وتقديره لهذه الدار المباركة.

الفصل العاشر

تواضعه

ومن مكارم أخلاقه التواضع عملًا بقوله (( ) :"من تواضع لله رفعه".

وقوله (( ) :"يحشر المتكبرون يوم القيامة كأمثال الذر يطؤهم الناس بأقدامهم".

يقول الشيخ عبد الله بن حافظ الحكمى:

وكان - رحمه الله - في أخلاقه محل القدوة والأسوة ، شديد التواضع تغلب عليه البساطة في مجلسه إذا ارتاح لمحدثه استرسل في ذكر بعض الأحداث والمواقف ونزل معه على قدره صغيرًا كان في سنة أو منزلته ، ولذا كان - رحمه الله - محبوبًا من كل من يعرفه ممن عمل معه أو تتلمذ عليه ، محل الإجلال من الجميع والتقدير.

1.ويقول الشيخ محمد لطفى الصباغ:

وعلى الرغم من تلمذتى عليه ما كان يعاملنى إلا على أنى زميل له تواضعًا منه وكرمًا ، أحسن الله إليه وجزاه عنا الخير.

وكان يعرف للناس أقدراهم ولا سيما إن كانوا غرباء ، وكان متواضعًا يكرم الصبيان والفتيان ، ولا يدعوهم إلا بألقاب التكريم ، ويتودد إليهم. وقد رأيته يوم أن جاء الشيخ حسن حنبكة أحد كبار علماء بلاد الشام لزيارة مفتى المملكة الشيخ محمد بن إبراهيم رأيته في قمة التواضع ، إذ كان يؤثر الكثير على الجلوس في المقاعد المتقدمة مع أنه أجدر منهم بهذا التقديم.

2.ويقول الشيخ مناع القطان:

أضفي عليه تواضعه حلة من زيادة التقدير والاحترام لدى كل من عرفه.

ـــــــ

الفصل الحادي عشر

حلمه وسعة صدره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت