16.ذكر كثيرًا من الأحاديث ولم يبين درجتها من الصحة ، والضعف والمقام مقام الاستدلال في العقيدة ، والجملة فالكتاب نافع ، وفيه خير كثير ، ويمكن التعليق عليه في مواضع الخطأ ، أو التنبيه على ذلك في مقدمة له ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
كتبه
عبد الرزاق عفيفي
الفصل السادس
حكمته في الدعوة إلي الله
ومنهجه في التعليم
لقد كان الشيخ عبد الرزاق - رحمة الله - حكيمًا في دعوته إلي الله تعالى ، وفي تعليم الناس ممتثلًا قوله سبحانه وتعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ) فكان يترفق بالجاهل ويتواضع للمتعلم ويلتمس أفضل السبل لتوصيل دعوته ، وقد أثابه الله تعالى على حسن صنيعه فكان لدعوته أبلغ الأثر ولتعليمه أكبر النفع ، ولا غرابة حينئذ أن يشهد له طلابه بأنهم لم يروا في معلميهم أحسن منه تعليمًا.
وقد ذكر شيخنا عبد الله بن قعود - حفظه الله - أنه كان أحد ثمانية طلاب هم الدفعة الأولى بالمعهد العالي للقضاء أول افتتاحه حيث كان الشيخ عبد الرزاق مدير المعهد وكان الشيخ محمد الأمين الشنقيطى مدرسًا فيه ، وهؤلاء الطلاب هم الآن من أعمدة هيئة كبار العلماء.