الصفحة 50 من 946

[18] ما ورد أن عمران بيت المقدس خراب يثرب

هل وردت أحاديث في أن عمران بيت المقدس خراب يثرب، وهل هي صحيحة؟

الإجابة:

نعم ورد في هذا أحاديث، منها: ما رواه أبو داود في «سننه» [1] حيث قال: «باب في أمارات الملاحم» .

حدثنا عباس العنبري: حدثنا هاشم بن القاسم: حدثنا عبد الرحمن بن ثابت ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك ابن يخامر، عن معاذ ابن جبل، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «عمران بيت المقدس خراب يثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية، وفتح قسطنطينية خروج الدجال» .

ثم ضرب بيده على فَخِذ الذي حدثه أو منكبه، ثم قال: «إن هذا لحق كما أنك هاهنا، أو كما أنك قاعد» يعني: معاذ بن جبل.

قال المنذري: في إسناده عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وكان رجلًا صالحا، وثقه بعضهم، وتكلم فيه غير واحد.

[19] خبر الجَسَّاسة

بعض النساء كتبن يسألن عن خبر الجساسة، ويقلن: إنهن سمعن عنها في ذكر علامات الساعة، ولا يعرفن عن الجساسة شيئا، ويطلبن الإفادة عنها مفصلا.

الإجابة:

الحمد لله وحده. خبر الجساسة رواه الإمام مسلم في «صحيحه» [2] ، فقال: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، وحجاج بن الشاعر، كلاهما عن عبد الصمد - واللفظ لعبد الوارث بن عبد الصمد-: حدثنا أبي، عن جدي، عن الحسين بن ذكوان: حدثنا ابن بريدة: حدثني عامر بن شراحيل الشعبي، شعب همدان، أنه سأل فاطمة بنت قيس، أخت الضحاك بن قيس -وكانت من المهاجرات الأول- فقال: حدثيني حديثا سمعتيه من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لا تسنديه إلى أحد غيره، فقالت: لئن شئتَ لأفعلنَّ؟ فقال لها: أجل حدثيني، فقالت: نكحت ابن المغيرة، وهو من خيار شباب قريش يومئذ، فأصيب في أول الجهاد مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فلما تَأَيَّمْتُ؛ خطبني عبد الرحمن بن عوف - في نفر من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم -وخطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم على مولاه أسامة ابن زيد، وكنت قد حُدِّثْتُ أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: «من أحبني فليحِبَّ أسامة» . فلما كلمني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، قلت: أمري بيدك، فأنِكحْني من شئت، فقال: «انتقلي إلى أم شريك» - وأم شريك امرأة غنية من الأنصار، عظيمة النفقة في سبيل اللَّه، ينزل عليها الضِّيفَان، فقلت: سأفعل، فقال: «لا تفعلي، إن أم شريك امرأة كثيرة الضِّيفان؛ فإني أكره أن يسقط عنك خمارك، أو ينكشف الثوب عن ساقيك، فيرى القوم منك بعض ما تكرهين، ولكن انتقلي إلى ابن عمك، عبد اللَّه بن عمرو ابن أم مكتوم» - وهو رجل من بني فهر، فهر قريش، وهو من البطن الذي هي منه -فانتقلْتُ إليه، فلما انقضت عدتي، سمعت نداء المنادي- منادي

(1) - أبو داود (4294) وفي إسناده عبد الرحمن بن ثابت. قال فيه الإمام أحمد: أحاديثه مناكير. وقد روي هذا المتن موقوفا على معاذ بن جبل، أخرجه الحاكم (4/ 420،421) وصحح إسناده. وقال الذهبي: صحيح موقوف، وابن أبي شيبة (15/ 40، 41) ، والبخاري في «التاريخ» (5/ 193) موقوفا على معاذ.

(2) - مسلم (2942) كتاب «السنن وأشراط الساعة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت