الصفحة 433 من 946

[222] حكم تغطية المحرم رأسه إن خاف البرد، أو كان به قروح يَكره الاطلاع عليها

رجل بعث يقول: إنه يريد الحج هذه السنة، وهو كبير السن، ويخشى من البرد والنزلة، كما أن في رأسه آثار قروح، ولا يحب أن يطلع عليها الناس؛ لأنه يخجل من إبرازها لهم. فهل يجوز له أن يلبس على رأسه ما يسترها، وماذا عليه إن فعل ذلك؟

الإجابة:

إذا كان بالرجل قروح -ونحوها- في رأسه أو غيره، ويكره أن يطلع عليها أحد، جاز له أن يلبس شيئا يغطيها، ولا حرج عليه بذلك، وإنما تجب عليه الفدية لذلك. نص عليه الإمام أحمد؛ لقوله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّاسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [1] . ومثله: لو خاف المحرم من برد، أو زكام، أو نزلة، ونحوها، إذا كشف رأسه، فيجوز له أن يلبس ويفدي.

والفدية هنا على التخيير، كما في الآية الكريمة، فيخير بين صيام ثلاثة أيام، وبين الصدقة، وهي إطعام ستة مساكين، لكل مسكين مُدُّ بُرٍّ، أو نصف صاع من غيره، وبين ذبح شاة يقسمها على مساكين الحرم، سواء ذبحها في منى أو في مكة، ولا يأكل منها شيئا. واللَّه أعلم.

(1) - سورة البقرة: الآية (196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت