الصفحة 94 من 380

وإذا أسر الإمام وسقطت طاعته كما سبقت صفته فلا بد من إنشاء الخلع فالقول الضابط في ذلك أن ما ظهر بعد زواله فهو موجب للانخلاع وما احتيج فيه إلى نظر وعبر لم يتضمن بنفسه انخلاعا ووقوع الإمام في الأسر وإن كان مقطوعا به لا أراه مقتضيا انخلاعا فإن فرض فكه مما يتعلق بالاختيار والإيثار من آسريه ولو قدر ذلك قبل خلعه كان إماما فمن هذه الجهة لا ينخلع ما لم يخلع فالذي يقتضي الانخلاع سبب ظاهر لا خفاء به ويبعد ارتقاب زواله ولا يقدر تعلق زواله باختيار مختار وإيثار مؤثر فما كان كذلك فإنه يتضمن الانخلاع كالجنون المزيل للتكليف إذا استحكم والعته والخبل الذي يظهر خلله من غير احتياج إلى نظر فيكون ميئوس الزوال وكل سبب يحتاج في إظهار خلله إلى نظر فإن اقتضى خلعا فهو إلى الناظرين كما سنذكره في خاتم الفصل إن شاء الله عز وجل وإن ظهر السبب كالأسر وارتقب ارتفاعه باختيار فهو ما يقتضي إنشاء الخلع ولا يوجب الانخلاع وكذلك سقوط الطاعة

فإن قيل

كان عثمان رضي الله عنه إذا حوصر في الدار ساقط الطاعة فما قولكم في إمامته مدة بقائه إلى أن استشهد

قلنا كان إماما إلى أن أدركته سعادة الشهادة وما كان سقوط الطاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت