الصفحة 88 من 380

وكان علي رضي الله عنه يدر عليهم أرزاقهم وأعطيتهم من بيت المال ولو نقم منهم ما رآه لبدأهم بنصب القتال عليهم

فلم أجد بدا من التنبيه على هذا ثم ما أظن على أن الأمر يفضي إلى ما أفضى إليه ومعظم تلك المعارك وجرت عن اتفاقات ردية ثم اشتهر منه أنه ندم على ما قدم ولما تفاقم الأمر وكادت السيوف تفني المجاهدين وجند الله المرتبين في ثغور المسلمين أجاب إلى التحكيم في خلعه على ما سيأتي في شرح بعض مجاري تلك الأحوال إن شاء الله عز وجل في أبوابها فقد استبان الأصل الذي مهدناه من وجوب النظر للمسلمين في جلب النفع والدفع في النصب والخلع والله الموفق للصواب

ومما يتصل بإتمام الغرض في ذلك أن المتصدي للإمامة إذا عظمت جنايته وكثرت عاديته وفشي احتكامه واهتضامه وبدت فضاحته وتتابعت عثراته وخيف بسببه ضياع البيضة وتبدد دعائم الإسلام ولم يجد من تنصبه للإمامة حتى ينتهض لدفعه حسب ما يدفع البغاة فلا يطلق للآحاد في أطراف البلاد أن يثوروا فإنهم لو فعلوا ذلك لاصطلموا وأبيدوا وكان ذلك سببا في ازدياد المحن وإثارة الفتن ولكن إن اتفق رجل مطاع ذو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت