الصفحة 379 من 380

بالتوحيد ونبوة النبي المنبعث وتوطين النفس على التوصيل اليه في مستقبل الزمان مهما صادفوا اسباب الإمكان ولسنا ننكر أن عقولهم تستحثهم في قضيات الجبلات عن الانكفاف عن اسباب الردى والانصراف عن موجبات التوى

ولكنا لا نقضي بان حكم الله عليهم موجب عقولهم فنعطف الآن على غرضنا ونقول

إذا درست فروع الشريعة واصولها ولم يبق معتصم يرجع اليه ويعول عليه انقطعت التكاليف عن العباد والتحقت أحوالهم بأحوال الذين لم يبلغهم دعوة ولم تنط بهم شريعة

وانما جعلت هذه الخاتمة منقطع الكلام لاني افتتحت باسم مولانا نصر الله ايامه واسبغ على ساحته السامية انعامه كتابا مضمونة ذكر مدارك العقول سأنخل فيها ثمرات الالباب وانزع من ملتطم الشبهات الصفوة اللباب واتركه عبرة في ارتباك المشكلات واشتباك المعضلات فصار ما قطعت عليه الكلام متقاضفا ما افتتحته والله ولى الاتمام وقد انتهيت إلى ما اردت ذكره في هذا الكتاب وبلغت كنه ما اعتمدته من تفصيل الابواب عرضته في معرض البراعة وجلوته في حلل البضاعة وزففت مخطوبة في كرم المناصب والمناسب إلى ارفع خاطب ووافق شن طبقته وصادفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت