بالتوحيد ونبوة النبي المنبعث وتوطين النفس على التوصيل اليه في مستقبل الزمان مهما صادفوا اسباب الإمكان ولسنا ننكر أن عقولهم تستحثهم في قضيات الجبلات عن الانكفاف عن اسباب الردى والانصراف عن موجبات التوى
ولكنا لا نقضي بان حكم الله عليهم موجب عقولهم فنعطف الآن على غرضنا ونقول
إذا درست فروع الشريعة واصولها ولم يبق معتصم يرجع اليه ويعول عليه انقطعت التكاليف عن العباد والتحقت أحوالهم بأحوال الذين لم يبلغهم دعوة ولم تنط بهم شريعة
وانما جعلت هذه الخاتمة منقطع الكلام لاني افتتحت باسم مولانا نصر الله ايامه واسبغ على ساحته السامية انعامه كتابا مضمونة ذكر مدارك العقول سأنخل فيها ثمرات الالباب وانزع من ملتطم الشبهات الصفوة اللباب واتركه عبرة في ارتباك المشكلات واشتباك المعضلات فصار ما قطعت عليه الكلام متقاضفا ما افتتحته والله ولى الاتمام وقد انتهيت إلى ما اردت ذكره في هذا الكتاب وبلغت كنه ما اعتمدته من تفصيل الابواب عرضته في معرض البراعة وجلوته في حلل البضاعة وزففت مخطوبة في كرم المناصب والمناسب إلى ارفع خاطب ووافق شن طبقته وصادفه