الصفحة 291 من 380

والصنف الثالث من العلوم العلم المشهور بأصول الفقه ومنه يستبان مراتب الأدلة وما يقدم منها وما يؤخر ولا يرقى المرء إلى منصب الاستقلال دون الاحاطة بهذا الفن

فمن اسجتمع هذه الفنون فقد علا إلى رتبة المفتين

والورع ليس شرطا في حصول منصب الاجتهاد فإن من رسخ في العلوم المعتبرة فاجتهاده يلزمه في نفسه أن يقتضي فيما يخصه من الأحكام موجب النظر ولكن الغير لا يثق بقوله لفسقه

والدليل على وجوب الاكتفاء بما ذكرناه من الخصال شيئان

أحدهما أن اشتراط المصير إلى مبلغ لا يحتاج معه إلى طلب وتفكر في الوقائع محال إذ الوقائع لا نهاية لها والقوى البشرية لا تفي بتحصيل كل ما يتوقع سيما مع قصر الاعمار فيكفي الاقتدار على الوصول إلى الغرض على يسر من غير احتياج إلى معاناة تعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت