الصفحة 250 من 380

الفصل فضل عناني وارسلت عذبة لساني وقصصت من بدائع هذه المعاني لجاوزت القواعد من مقاصدي في هذا المجموع والمباني

ثم اختتم هذا الفصل بما هو غايات الاماني وانهيه مبلغا يعترف بموضوعه القاصي والداني فأقول ما تشبث به الطاعنون من هنات وعثرات صدرها عن معرة الاجناد المنحرفين عن سنن الاقتصاد في أطراف الممالك والبلاد لو سلم لهم كما يدعون توبعوا فيما يأتون ويذرون ويدعون وغض عنهم طرف الانتقاد فيما يبتدعون ويخترعون فأين يقع ما يقولون مما يدفع الله بهم من معضلات الأمور ويدرأ بسببهم من فنون الدواهي على كرور الدهور أليس بهم انحصار الكفار في اقاصي الديار وبهم يخفق بنود الدين على الخافقين وبهم اقيمت دعوة الحق في الحرمين واثبتت كتائب الملة في المشرقين والمغربين وارتدت مناظم الكفار منكوسة ومعالمهم معكوسة وبذل عظيم الروم الجزية والدنية وصارت المسالمة والمتاركة له قصارى الامنية وانبسطت هيبة الإسلام على الاصقاع القصبة واطلبت على قمم الماردين رايته العلية واضحت ثغر صدورهم لأسنة عساكر الإسلام دريئة

هذه رمزة إلى ادنى الاثار في ديار الكفار فأما ما دفع الله بهم عن بلاد الإسلام من البدع والاهواء وضروب الاراء فلا يحتوي عليها نهايات الاوصاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت