الصفحة 245 من 380

استقل فرد الزمان بعدة لا تصادم واستطالت يده الطولي على الممالك عرضا وطولا واستتبت الطاعة امكنت الاستطاعة فقيامه بمصالح أهل الإيمان بالسيف والسنان كقيام الواحد من أهل الزمان بالموعظة الحسنة باللسان وها أنا الآن انهي القول فيه إلى قصاري البيان والله تعالى المستعان

فالمتبع في حق المتعبدين الشريعة ومستندها القرآن ثم الايضاح من رسول الله والبيان ثم الإجماع المنعقد من حملة الشريعة من أهل الثقة والايمان فهذه القواعد وما عداها من مستمسكات الدين كالفروع والافنان والامام في التزام الأحكام وتطوق الإسلام كواحد من مكلفي الانام وانما هو ذريعة في حمل الاس على الشريعة غير أن الزمان إذا اشتمل على صالحين لمنصب الامامة فالاختيار يقطع الشجار ويتضمن التعيين والانحصار ولا حكم مع قيام الأمام إلا للمليك العلام فإذا لم يتفق مستجمع للصفات المرعية واستحال تعطيل الممالك والرعية وتوحد شخص بالاستعداد بالانصار والاستظهار بعدد الاقتهار والاقتسار والاستيلاء على مردة الديان وساعدته مواتاة الاقدار وتطامنت له اقاصي الاقطار وتكاملت اسباب الاقتدار فما الذي يرخص له في الاستئخار عن النصرة والانتصار والممتثل أمر الملك القهار كيف انقلب الأمر واستدار فالمعنى الذي يلزم الخلق طاعة الأمام ويلزم الأمام القيام بمصالح الإسلام انه ايسر ملك في امضاء الأحكام وقطع النزاع والالزام وهو بعينه يتحقق عند وجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت