الصفحة 241 من 380

من دفع من ظلمه ومنع من غشمه فله أن يدفع عنه بكنه جهده وغاية ايده كما له أن يدفع عن نفسه ولو هم رجل بأخذ مقدار نزر من مال انسان فله أن يدفعه باليد واللسان وان اتى الدفع على القاصد ظلما كان دمه مهدرا محبطا مطلولا مسقطا

فإذا كان يجوز الدفع عن الفلس والنفس باللسان والخمس ثم بالسلاح والجراح من غير مبالاة بزهوق الارواح مع التعرض للتردد بين الاخفاق والانجاح فلو انتفض الدهر عن امام ذي استقلال وقيام بمهمات الانام ولا خبال في عالم الله يبر على النظام والرعاع والطعام وهمج العوام ولو جرت فترة في بعض الاعوام وجرى ما نحاذره من خروج الأمور عن مسلك الانتظام للقي أهل الإسلام احوالا واختلالا لا يحيط بوصفه غايات الاطناب في الكلام ولأكل بعض الناس بعضا وارتجت الممالك واضطربت المسالك طولا عرضا ثم إذا خلت الديار عن الجنود المعقودة والانصار استجرأ لاكفار وتمادى الفساد والانتشار وعم الشر والضر وظهر الخبال في البحر والبر فكم من دماء لو افضى الأمر إلى ذلك لسفكت وحرمات لهتكت وكم من حدود تضيع وتهمل وكم ذريعة في تعطيل الشريعة تعمل وكم من مناظم للدين تدرس وكم معالج تمحق وتطمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت