الصفحة 15 من 46

ومشروعة مماثلة.

ومن الأساليب المستخدمة في هذه المرحلة، التحويلات المالية الإلكترونية بين البنوك أو المؤسسات المالية غير التقليدية، وتعتبر التحويلات التلكسية أهم أسلوب في مرحلة التغطية، من حيث الدقة والسرعة وحجم الأموال المحولة، ومن بين الأساليب المستخدمة في هذه المرحلة كذلك، بيع أو تصدير الموجودات السابق شراؤها في مرحلة الإحلال السابقة.

ومرحلة التمويه أو التعتيم أو التغطية أو التشطير كما يطلق عليها يقصد بها تضليل الجهات الأمنية والرقابية والقضائية عن المصدر غير المشروع للأموال القذرة. (21)

ثالثًا: مرحلة الدمج:

وهي المرحلة الأخيرة من مراحل غسل المال الحرام، تهدف إلى دمج المال الحرام في الاقتصاد الوطني لدولة صاحبه، وجعله يبدو كالمال الحلال المشروع، حيث يظهر على أنه أرباح مشروعة من أعمال تجارية، يهنأ به صاحبه دون ملاحقة أو مساءلة من أحد عن مصدره وفقًا لمبدأ إسلامي وتشريع كريم يطرحه السؤال من أين لك هذا؟

ولا شك أن هذه المراحل جميعًا تقع ضمن ما يطلق عليه الجريمة المنظمة والتي من خصائصها الهامة التخطيط والاحتراف وأنها معقدة في إجراءاتها ولها القدرة على التوظيف والابتزاز. (22)

وتشير الدلائل إلى أن الجريمة المنظمة تزداد انتشارًا وتتراكم مواردها مما يستدعي بالضرورة ابتكار وسائل لغسيل الأموال حتى تفلت الأموال الهائلة التي تنتج من الجريمة المنظمة من ملاحقة السلطات عبر البلاد المختلفة وقد حدد المؤتمر الوزاري العالمي الجريمة المنظمة بأنها تشمل التنظيم الخاص الجماعي بقصد ارتكاب جريمة والروابط المتدرجة التي تسمح لزعماء المنظمة بالتحكم في الجماعة واستخدام السيطرة والعنف والإرهاب والإفساد بهدف جني الأرباح وغسل العائدات المرتبطة بهذه الأنشطة. (23)

ومن صور الجريمة المنظمة التي لها صلة وثيقة بغسيل الأموال ما يرتكب عن طريق أصحاب المهن غير المالية كالمحامين والمحاسبين ومسجلي العقود والعاملين في السوق العقارية وصالات المزادات وكذلك تجارة الذهب حيث أنه مقبول كعملة عالمية لا تردد إزاءها وهي أشبه مادة خام بالنقود ـ كما في التحليل الاقتصادي للجريمة الدولية المنظمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت