يا قومَنا.. نحن أحوج ما نكون اليوم إلى أن نتأسَى برسولنا وصحبه في تمامِ التوكل على الله، وحسنِ الدعاء بين يديه، ودوامِ الاستغاثة به؛ حتى يتنزَّل علينا نصرُه، ويرتفعَ عنا بلاؤه، ونحن في حاجة أيضًا إلى إدراك دور كل منا في دعم الجهاد ونصرة إخوانه في ساحات الشرف والابتلاء: بالدعاء لهم.. دعاءَ الصالحين الموقنين بالإجابة، وبمقاطعة منتجات العدو، وإضعاف اقتصاده، وشلِّ يده عن مقدراتنا وثرواتنا؛ لعل الله- عز وجل - يرى فينا خيرًا وصدقًا فيُنزِلَ علينا نصرَه وتمكينَه.
اللهم نصرك الذي وعدتنا.. إنك سميع قريب.. {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج:40] .
26-الرضا بقضاء الله تعالى وقدره:
قال تعالى: {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير} [الحديد: 22] ، وقال سبحانه: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: 49] ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الله كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة) [1] .
(1) مسلم 2653]