فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 770

معرفته وتحفظه ولم أعرض لشئ مما ذكره أبو عبيد إلا أحاديث وقع فيها ذلك فنبهت عليه ودللت على الصواب فيه وأفردت لها كتابا يدعى كتاب إصلاح الغلط وإلا حروفا تعرض في باب ولا يعمل ذلك الباب إلا بذكرها فذكرتها

بزيادة في التفسير والفائدة ولن يخفى ذلك على من جمع بين الكتابين وكنت حين ابتدأت في عمل الكتاب اطلعت عليه قوما من حملة العلم والطالبين له وأعجلتهم الرغبة فيه والحرص على تدوينه عن انتظار فراغي منه وسألوا أن أخرج لهم من العمل ما يرتفع في كل أسبوع ففعلت ذلك حتى تم لهم الكتاب وسمعوه وحمله قوم منهم إلى الأمصار ثم عرضت بعد ذلك أحاديث كثيرة فعملت بها كتابا ثانيا يدعى كتاب الزوائد في غريب الحديث ثم تدبرت الكتابين فرأيت الأصوب في الرأي أن أجمعهما وأقدم ما سبيله أن يقدم وأوخر ما سبيله أن يؤخر وأحذف ما سبيله أن يحذف فمن رأى ذينك الكتابين على غير تأليف هذا الكتاب فليعلم أنها شئ واحد وأن الاختلاف بينهما إنما هو بتقديم وتأخير ومكرر من التفسير ورأيت أن أفتح كتابي هذا بتبيين الألفاظ الدائرة بين الناس في الفقه وأبوابه والفراض وأحكامها لتعرف من أين أخذت تلك الحروف فيستدل بأصولها في اللغة على معانيها كالوضوء والصلاة والزكاة والأذان والصيام والعتاق والطلاق والظهار والتدبير وأشباهها مما لا يكمل علم المتفقه والمفتي إلا بمعرفة أصوله ثم اتبعت ذلك تفسير ما جاء في الحديث من ذكر القرآن وسوره وأحزابه وسائر كتب الله ثم ما جاء في الحديث والكتاب من ذكر الكافرين والظالمين والفاسقين والمنافقين والفاجرين والملحدين ومن أين أخذ كل اسم منها ثم ما جاء في الحديث من ذكر أهل الأهواء الرافضة والمرجئة والقدرية والخوارج.

ثم ابتدأت بتفسير غريب حديث النبي صلى الله عليه وسلم وضمنته الأحاديث التي يدعى بها على حملة العلم حمل المتناقض وتلوته بأحاديث صحابته رجلا رجلا ثم بأحاديث التابعين ومن بعدهم وختمت الكتاب بذكر أحاديث غير منسوبة سمعت أصحاب اللغة يذكرونها لا أعرف أصحابها ولا طرقها حسنة الألفاظ لطاف المعاني تضعف على الأحاديث التي ختم بها أبو عبيد كتابه أضعافا وأرجو أن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت