فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 770

ومن اعتبر هذا بآذان الأنعام وآذان السباع لم يخف عليه ان آذانها من رؤسها لا من وجوهها ويدل على ذلك قول الشاعر [ من الطويل ] الى هامة قد وقر الضرب سمعها * وليست كأخرى سمعها لم يوقر وإذا كان السمع لها فالأذنان هما السامعتان والمسمعان.

وقال آخر: [ من البسيط ] تكاد آذانها في الهام تقصفها ويروى في الماء.

قال وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال"ليس في الأكسال إلا الطهر."

"يرويه حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي أيوب عن ابن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم الإكسال هو أن يجامع الرجل ثم يدركه فتور فلا ينزل."

يقال: أكسل الرجل يكسل إكسالا إذا أصابه ذلك.

وأحسب أصله من الكسل يقال: كسل الرجل إذا فتر وأكسل صار في الكسل أو دخل في الكسل.

كما يقال يبس الشئ وأيبس إذا صار في اليبس وقحط إذا أردت أنه صار في القحط.

قلت: اقحط وأراد أن الغسل بإنزال المني يجب لا بملاقاة الختان وقد ذهب هذا المذهب قوم يقولون الماء من الماء يريدون الغسل من المني فإن لم ينزل فلا غسل عليه إنما عليه الوضوء وهذا كان في صدر الإسلام ثم نسخ ومثل هذا قوله"من أتى فأقحط فلا يغتسل هو من قولهم قحط المطر إذا انقطع وقل."

هذات آخر الطهارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت